بوتين يسخر من التهديدات «الهزلية» لوزير الدفاع الإستوني الجديد
صورة أرشيفية.
سخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ٢٤ سبتمبر، من وزير الدفاع الإستوني الجديد مارتن هيريم إثر تصريحاته الأخيرة حول قدرة إستونيا على محاربة دولة تفوقها حجمًا بكثير واستهداف مواقع عبر حدودها.
وقال بوتين للصحفيين: «غادر السيرك وبقي المهرجون؛ هذا ليس سوى تهريج سياسي».
وشكك الرئيس الروسي في طرح هيريم بشأن قدرة إستونيا على مواجهة موسكو بمفردها، مشيرًا إلى التفاوت الشاسع في القوة البشرية بين البلدين.
وأوضح بوتين: «يبلغ عدد سكان إستونيا، على ما أعتقد، نحو ١٫٣ مليون نسمة، في حين يبلغ قوام الجيش الروسي بمفرده ١٫٥٣٥ مليون فرد. ويشمل تعداد إستونيا البالغ ١٫٣ مليون الجميع، بدءًا من الرضع وحتى المسنين».
ووصف الرئيس الروسي تلك التصريحات بأنها «هراء محض وسخافة مطلقة»، مضيفًا: «للأسف، هذه هي نوعية الأشخاص الذين نضطر إلى التعامل معهم اليوم».
وكان هيريم، القائد السابق لقوات الدفاع الإستونية الذي تولى حقيبة الدفاع في ١٦ سبتمبر، قد أطلق تصريحات عدائية غير مسبوقة منذ انضمامه إلى الحكومة.
صرح هيريم، في تصريحات نُقلت عنه عقب توليه منصبه بفترة وجيزة، بأن إستونيا قادرة على القتال بمفردها دون مساعدة حلف شمال الأطلسي، وتوعد بسحق أي قوات مهاجمة، زاعماً أن بلاده تمتلك القدرة على ضرب البنية التحتية العسكرية عبر الحدود داخل روسيا.
ونقلت تقارير عنه قوله إن على إستونيا أن تكون مستعدة لاستهداف القوات التي تحاول مهاجمتها من مسافة ٥٠ أو ١٠٠ كيلومتر، محدداً مدينتي إيفانغورود وبيتشوري الروسيتين كأهداف محتملة.
لكن هيريم خفف من حدة خطابه في وقت سابق من هذا الأسبوع، موضحاً أن تالين لا ترى أي تهديد يستوجب رفع الجاهزية العسكرية، وأن تقييم بلاده للوضع لم يتغير، مشيراً إلى أن الجهد الرئيسي وموارد الجيش الروسي لا تزال مركزة على أوكرانيا.
وعلى أية حال، تُظهر تهديدات وزير الدفاع الإستوني مدى انفصال بعض دول حلف شمال الأطلسي عن الواقع؛ فمع أن مثل هذه التهديدات قد تبدو مثيرة للسخرية مقارنة بالواقع الميداني، إلا أن هذا الخطاب الخطير قد يقود في أي لحظة إلى تصعيد حقيقي.