أبناء عشائر عراقية يحررون سفينة من قراصنة صوماليين في عملية جريئة (فيديوهات)
(X)
نجح نحو ٤٠ فردًا من إحدى عشائر محافظة البصرة العراقية في استعادة ناقلة نفط استولى عليها قراصنة صوماليون في خليج عدن، وتحرير طاقمها في عملية جريئة.
وقال الشيخ علي الشغانبي، في ٢٥ سبتمبر، إن أفرادًا من عشيرة الشغانبة في قضاء أبي الخصيب وقرية جيكور المجاورة نظّموا العملية بعدما اعتلى قراصنة متن الناقلة، المملوكة لرجل أعمال عراقي ينتمي إلى العشيرة، أثناء إبحارها في خليج عدن.
وأوضح شيخ العشيرة أن المهاجمين سيطروا على السفينة واحتجزوا طاقمها كرهائن، مطالبين بفدية للإفراج عنهم.
وأشار الشغانبي إلى أن أبناء العشيرة نسّقوا عمليات التعقب والإمداد مع جهات خارج العراق قبل التحرك صوب السفينة، موضحًا أن المجموعة اقتحمت الناقلة واستعادت السيطرة عليها وحررت أفراد الطاقم دون أن يصابوا بأذى. كما جرى أسر سبعة مسلحين وفرار آخرين.
ولم يكشف زعيم العشيرة عن اسم الناقلة أو الموقع والتاريخ الدقيقين لعملية الاختطاف، كما لم يحدد السلطات التي جرى التنسيق معها.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها مواقع التواصل مشاركة عدة سفن تجارية في هذه العملية البحرية الجريئة، كما وثّقت اللقطات حبس القراصنة الأسرى داخل قفص وتعليقهم برافعة إحدى السفن فوق مياه البحر.
يأتي هذا الاحتجاز في وقت عادت فيه القرصنة الصومالية لتشكل معضلة أمنية بحرية بارزة في خليج عدن والمياه المجاورة، وذلك بعد سنوات من الهدوء النسبي.
أفادت المنظمة البحرية الدولية في ٢٤ أغسطس بأن اختطاف ناقلة النفط SEAMULL قبل ذلك بأربعة أيام رفع عدد السفن المحتجزة لدى القراصنة إلى ست سفن، مع وجود أكثر من ٩٠ بحاراً قيد الاحتجاز.
تعد حادثة SEAMULL من أحدث عمليات الاختطاف المؤكدة في المنطقة. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن ستة مسلحين صعدوا على متن الناقلة على بعد نحو ١٣٦ ميلاً بحرياً شرق مدينة المكلا اليمنية، واقتادوها باتجاه الصومال.
وكان قراصنة قد استولوا في وقت سابق من العام على عدة سفن تجارية في المنطقة، شملت Honour 25 وSward وEureka خلال شهري أبريل ومايو.
وذكرت الإدارة البحرية الأمريكية في إرشادات محدثة أنه جرى الإبلاغ منذ مارس عن أربع عمليات اختطاف و١٧ حادثة صعود على متن سفن أو سطو مسلح في خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي، وتضمنت تلك الوقائع ١٦ هجوماً بأسلحة نارية بين شهري مارس ويوليو.
واستمر هذا التهديد خلال شهر سبتمبر؛ إذ أبلغت UKMTO في ١٧ سبتمبر عن مطاردة زورق صغير لناقلة تبحر غرباً على بعد نحو ٧٥ ميلاً بحرياً شرق عدن في محاولة لاعتراضها. ونصحت الهيئة السفن بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
يتزامن تجدد نشاط القرصنة مع مواجهة الشحن التجاري في المنطقة الأوسع لمخاطر متزايدة بالفعل، ناجمة عن الصراع حول اليمن والهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز.
ويشكل خليج عدن ممراً ملاحياً رئيسياً يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، ما يجعل عودة نشاط القراصنة مبعث قلق لمشغلي الناقلات وسائر السفن التجارية التي تستخدم هذا الممر.