طائرات مسيّرة روسية مزودة بميكروفونات تنصب كمائن لقوات كييف (فيديو)
صورة أرشيفية.
تزود القوات الروسية حالياً طائرات FPV المسيّرة الانتحارية الموجهة بالألياف الضوئية بميكروفونات، ما يتيح لهذه المسيّرات البقاء متخفية تماماً قرب الطرق في منطقة العمليات العسكرية، ورصد المركبات العسكرية الأوكرانية المقتربة عبر الصوت بدلاً من الحاجة إلى خط رؤية مباشر لرصدها.
ورغم أن تكتيك الكمائن ليس جديداً بحد ذاته، فإن طائرات FPV المسيّرة كانت تحتاج سابقاً إلى خط رؤية مباشر للطريق لتتمكن الكاميرا من رصد الأهداف. وكان ذلك يفرض وضعها في أماكن مكشوفة، أو الاستعانة بطائرة مسيّرة ثانية تحلق في الجو لرصد الحركة وتوجيه الضربة، ما كان يسهّل على الطرف الآخر اكتشافها في كلتا الحالتين.
وقد أزال الميكروفون هذا القيد، إذ بات بإمكان طائرة FPV المسيّرة التواري كلياً خلف السواتر بعيداً عن الأنظار، دون أن ترى الكاميرا الطريق، معتمدة على الصوت لرصد الهدف.
وبمجرد التقاط صوت محرك يقترب، يشغّل المشغّل الكاميرا ويُقلع بالمسيّرة للتحقق من الهدف والاشتباك معه خلال ثوانٍ معدودة.
وانتشرت على شبكة الإنترنت في ١٥ أغسطس مشاهد مصورة تُظهر إحدى طائرات FPV المسيّرة هذه أثناء مهاجمتها شاحنة صغيرة تقل جنوداً أوكرانيين في موقع ما ضمن منطقة العمليات العسكرية.
ويُعد هذا التكتيك ممكناً بفضل كابلات الألياف الضوئية المستخدمة في التحكم، والتي تلغي الحاجة إلى الإشارات اللاسلكية، ما يمنح الطائرة المسيّرة حصانة فعلية ضد وسائل الحرب الإلكترونية.
يُذكر أن روسيا تعمل عموماً على توسيع نطاق إنتاج طائرات FPV المسيّرة. وأفاد موقع RuAviation في فبراير بأن شركة KB Ushkuynik المصنّعة وحدها تنتج ما يُقدّر بنحو ٥٠ ألف طائرة مسيّرة موجهة بالألياف الضوئية شهرياً، بينما تنتج شركة أصغر حجماً، وهي KB Hortensia، نحو ٣ آلاف طائرة إضافية.
وفي بعض الوحدات الروسية، باتت الطرازات الموجهة بالألياف الضوئية تشكل ٦٠٪ أو أكثر من أسطول الطائرات المسيّرة، مقارنة بنحو ١٥٪ لدى الجانب الأوكراني. ولا تتوفر أرقام إجمالية معلنة؛ حتى إن موقع RuAviation نفسه يشير إلى أن هذه الأرقام صادرة عن الشركات المصنّعة ذاتها.
وبالنظر إلى جميع طرازات FPV وليس الموجهة بالألياف الضوئية فحسب، ذكرت الاستخبارات الأوكرانية، بحسب ما نقلته وكالة Bloomberg في يونيو، أن روسيا تستهدف إنتاج ٧٫٣ مليون طائرة مسيّرة بحلول عام ٢٠٢٦.