روسيا تمتلك الآن صاروخاً اعتراضياً نفاثاً فائق السرعة (صور)
صورة أرشيفية.
أفادت وسائل إعلام روسية في ٢ سبتمبر بأن شركة الدفاع الروسية Aerokon LLC نشرت وثائق براءة اختراع لاعتراض هجين فائق السرعة يجمع بين الطائرة المسيّرة والصاروخ.
يبدو أن المعترض الجديد يعمل بمحرك نفاث عنفي صغير، وتفيد تقارير بأنه قادر على بلوغ سرعات تصل إلى ١٠٠٠ كيلومتر في الساعة.
ومع أن المعترض يعتمد المفهوم ذاته لطراز إيراني الصنع صنّفه الجيش والاستخبارات في الولايات المتحدة كسلاح مضاد للطائرات يحمل اسم «358»، فإن تصميمه يختلف في عدة جوانب.
ووفقاً لوصف براءة الاختراع، فإن الجمع بين نظام دفع نفاث مدمج وأسطح تحكم ديناميكية هوائية واسعة يهدف إلى تمكين المعترض من الاشتباك مع أي طائرة مسيّرة للاستطلاع أو الهجوم عبر ارتفاعات متباينة.
ومن المتوقع أن تكون الميزة الأبرز للمنظومة هي نظام توجيه بصري ذاتي مدعوم بالذكاء الاصطناعي (AI).
وتوضح الوثائق أنه خلال المرحلة الأخيرة من الطيران، سيتمكن المعترض من رصد الهدف الجوي والإغلاق عليه وتتبعه بصورة مستقلة، مما يقلل الاعتماد على وصلات التحكم الخارجية والتباطؤ المرتبط بإرسال الأوامر.
يُوصف التصميم بأنه منظومة واعدة ضمن منظومات الدفاع الجوي قصيرة ومتوسطة المدى، تجمع بين الأداء الحركي لصواريخ «أرض-جو» والمرونة العملياتية التي تتميز بها الذخيرة المتسكعة.
(Telegram)
(Telegram)
(Telegram)
وتُظهر الصور المرفقة ببراءة الاختراع أن الصاروخ الاعتراضي هو ذاته المنظومة الغامضة التي ظهرت في مقطع مصور نشرته وزارة الدفاع الروسية في يوليو. ويكشف ذلك عن وصول الصاروخ الاعتراضي إلى مراحل متقدمة للغاية من التطوير؛ إذ يُرجّح أن تسجيل براءة الاختراع جاء ليمهد الطريق نحو الاختبارات النهائية أو حتى بدء الإنتاج الكمي.
(وزارة الدفاع الروسية)
(وزارة الدفاع الروسية)
وصف الخبير العسكري في معهد القانون والأمن القومي بالأكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة (RANEPA)، ألكسندر ستيبانوف، الصاروخ الاعتراضي الجديد بأنه «تطور ثوري».
وقال ستيبانوف لوكالة TASS: «يمثل هذا السلاح ثورة حقيقية بكل المقاييس في منظومات الصواريخ المضادة للطائرات؛ فالميزة الأولى تكمن في المستوى العالي من الاستقلالية الذاتية وإنشاء منطقة محظورة قد يصل عمقها إلى ١٥٠ كم. وبما أنه يُتوقع اعتماد خوارزميات الذكاء الاصطناعي في مرحلة التوجيه النهائي، فإن ذلك يسهل تشغيل المنظومة إلى حد بعيد حتى في ظل التشويش والحرب الإلكترونية النشطة. والأهم من ذلك أنه يضمن مستوى عالياً من الأمان لمنصات الإطلاق ووسائط حمل هذه الأسلحة».
وبحسب الخبير، فإن تشغيل هذا الصاروخ الاعتراضي سيسهم في تأمين المناطق البحرية، وشل دوريات حلف شمال الأطلسي الجوية في المناطق الحيوية، إلى جانب تحييد أي هدف جوي على خط الجبهة وفي العمق الخلفي.
واختتم ستيبانوف قائلاً: «أنا على يقين من أن هذا المفهوم يشمل الإنتاج المتسلسل بتكلفة منخفضة نسبياً مقارنة بالصواريخ الباهظة للمنظومات الغربية مثل Patriot. ويعد هذا رداً غير متكافئ على كل من جدار الطائرات المسيّرة والنشر المكثف لمنظومات الدفاع الصاروخي والدفاع الجوي على طول حدودنا».
يُعد هذا التحليل دقيقاً؛ فخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، منح الصاروخ 358 الجمهورية الإسلامية أفضلية حقيقية. ويُعزى إلى هذا الصاروخ الاعتراضي إسقاط معظم الطائرات المسيّرة الأمريكية والإسرائيلية، مما حدّ من قدرة البلدين على تشغيل هذه المنظومات.
يبدو الصاروخ الاعتراضي الروسي أصغر حجماً من الصاروخ 358، وبفضل استخدام الذكاء الاصطناعي، قد يُثبت فاعلية عالية في مواجهة أهداف تتجاوز الطائرات المسيّرة، مثل صواريخ كروز وحتى المروحيات.