حرب إيران تستنزف صواريخ Patriot الاعتراضية في أوروبا
صورة أرشيفية.
ذكرت صحيفة The Wall Street Journal في ٢٨ أغسطس أن الاستخدام المكثف للأسلحة المتطورة في الحرب ضد إيران أدى إلى استنزاف حاد للمخزونات العسكرية للولايات المتحدة، وحدّ من قدرة واشنطن على ردع التهديدات الصادرة عن كل من الصين وروسيا.
أوضح مخططون عسكريون أن استنزاف الموارد أجبر القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي على تعديل خططها العملياتية. كما رجح مسؤولون عدم قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ خطط الطوارئ بالكامل للدفاع عن تايوان في حال استدعى الأمر عملية عسكرية على المدى القريب.
أدى نقل وحدات الدفاع الجوي من اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا إلى الشرق الأوسط إلى خلق «نقاط ضعف» في التموضع العسكري الأمريكي عالمياً، وهو ما قد يستغرق تعويضه سنوات، بحسب مسؤولين نقلت عنهم الصحيفة.
أفاد بعض المسؤولين بأن المخزونات الأوروبية من صواريخ PAC-3 Patriot الاعتراضية وصواريخ ATACMS الباليستية قد تراجعت إلى مستويات «تجاوزت الحد الحرج».
أشار التقرير أيضاً إلى إعادة توجيه منظومات الاعتراض الصاروخي THAAD والأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة إلى الشرق الأوسط، ما قلص الإمدادات في القارة بدرجة أكبر وحدّ بشدة من قدرة الدول الغربية على تزويد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية في ظل استمرار الهجمات الصاروخية الروسية.
نفى البيت الأبيض والبنتاغون وجود أي نقص في الذخيرة، وأكدت إدارة ترامب احتفاظ الجيش الأمريكي بموارد كافية لتحقيق كافة أهداف الرئيس دونالد ترامب.
كشف تقرير نشرته صحيفة The Washington Post في وقت سابق من هذا الشهر أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من ٨٥٠ صاروخ كروز من طراز Tomahawk وما يزيد على ١٠٠٠ صاروخ اعتراضي من منظومتي Patriot وTHAAD خلال الشهر الأول من الحرب على إيران.
ووفقاً للتقرير ذاته، استخدمت الولايات المتحدة أيضاً أكثر من ١٣٠٠ صاروخ من طراز ATACMS في الأسابيع الأولى من القتال، مشيراً إلى استنزاف مخزون هذه الصواريخ لدرجة أنه لم يتبقَّ منها شيء تقريباً.
وقدمت إدارة ترامب بالفعل طلباً لتخصيص ٩٥ مليار دولار لشراء الذخائر ضمن ميزانية الدفاع للسنة المالية ٢٠٢٧، إلى جانب ٢١ مليار دولار إضافية في إطار تمويل تكميلي للحرب. غير أن عمليات الإنتاج قد تستغرق عامين كاملين، ولا تلوح في الأفق أي حلول عاجلة لمعالجة هذا النقص.
وأدت الحرب على إيران، التي دخلت شهرها السادس، إلى إضعاف القدرات العسكرية الأمريكية بشكل واضح وكبير، ما أثر سلباً على الجاهزية الدفاعية لجميع حلفاء واشنطن، من أوروبا إلى شرق آسيا.