تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

تركيا تقاضي أوكرانيا أمام المحكمة الجنائية الدولية إثر هجوم دامٍ على سفينة

صورة تعبيرية.

ذكرت وسائل إعلام تركية في ١٧ سبتمبر أن مالك سفينة الشحن التركية التي استهدفتها طائرة مسيّرة أوكرانية في البحر الأسود، إلى جانب أفراد الطاقم الناجين وعائلة بحار قُتل في الهجوم، قد تقدموا بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بالتحقيق في الضربة باعتبارها جريمة حرب محتملة.

وتتعلق الشكوى بسفينة نقل البضائع السائبة «MV Reyhan Sari» التي ترفع العلم التركي، والتي تعرضت للاستهداف بالقرب من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود في ٢٢ يوليو، أثناء نقلها شحنة فحم من ميناء تامان الروسي إلى طرابزون في تركيا.

وأسفرت الضربة عن مقتل عامل غرفة المحركات سافاس تشاكار (٥٤ عاماً) وإصابة أفراد آخرين من الطاقم، بينما ظلت السفينة قادرة على الإبحار وواصلت طريقها نحو تركيا بعد الهجوم.

وقدّم الشكوى إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مالك السفينة، شركة «T&O Denizcilik»، والطاقم الناجي وعائلة تشاكار. واتهم محاميهم، نوري كوراي كورون، أوكرانيا بتعمد استهداف السفينة المدنية، مشيراً إلى أن السلاح المستخدم كان يحتوي على ذخائر فرعية عنقودية خارقة للدروع.

ووفقاً للشكوى، فقد أصابت الضربة منطقة إقامة الطاقم في السفينة أو بالقرب منها؛ ويؤكد مقدمو الطلب أن الهجوم كان يستهدف قتل مدنيين، مطالبين الادعاء بفحص الحادثة بموجب أحكام نظام روما الأساسي المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ولا يعني تقديم الشكوى أن المحكمة الجنائية الدولية قد فتحت قضية أو أقرت بوقوع جريمة حرب، إذ يتعين على الادعاء العام أولاً تقييم الادعاءات والأدلة، بما في ذلك النظر في اختصاص المحكمة القضائي وما إذا كانت الوقائع المذكورة تستوفي المعايير القانونية لفتح تحقيق، حيث يتطلب المضي قدماً في القضية فتح تحقيق رسمي.

يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة أوسع من الهجمات الأوكرانية التي تستهدف حركة الملاحة في البحر الأسود. وكانت تركيا قد دعت مراراً إلى تجنيب السفن التجارية دائرة الصراع، ودعمت المساعي الرامية إلى وضع ترتيبات تكفل حماية الملاحة المدنية.

وأفادت مجلة «The Maritime Executive»، نقلاً عن وكالة «AFP»، بأن ما لا يقل عن ٢٥ سفينة تركية قد تعرضت للاستهداف منذ تصاعد حدة الأعمال العدائية في يونيو.

وقد ترسي هذه الشكوى، التي يُعتقد أنها الأولى من نوعها، سابقة قانونية تتيح لملاك السفن التجارية الأخرى التي هاجمتها أوكرانيا، وكذلك لعائلات الضحايا من القتلى والجرحى، رفع دعاوى مماثلة ضد كييف أمام المحكمة الجنائية الدولية.

أخبار أخرى