ترامب يواصل المضي في خطط الحرب ضد إيران رغم معارضة الناخبين
صورة أرشيفية.
أفاد موقع Axios في ٦ نوفمبر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يدرس شن ضربات عسكرية واسعة النطاق مجدداً ضد إيران، على الرغم من الهزيمة الساحقة التي لحقت بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
ونقل موقع Axios عن مسؤولَين أمريكيين أن ترامب اجتمع مع كبار مستشاريه للأمن القومي قبل يوم واحد، في أول مناقشة بشأن إيران منذ الانتخابات.
عُقد الاجتماع خلال الإيجاز الاستخباري الأسبوعي للرئيس، حيث بحث ترامب ثلاثة مسارات محتملة: شن موجة جديدة من الضربات، أو مواصلة الحصار البحري وحملة الضغوط الاقتصادية، أو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يتطلب تقديم تنازلات أمريكية كبيرة.
وفي حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي عقب الاجتماع، صرّح ترامب بأن قرار استئناف الهجمات سيُتخذ قريباً.
وقال: «سنتخذ قراراً الآن»، مضيفاً أنه يفضل عدم إلحاق مزيد من الدمار بإيران، لكنه قد يضطر إلى ذلك.
وتؤكد هذه الاستعدادات أن الانتكاسة الانتخابية لترامب لم تدفعه إلى التراجع عن أهدافه العسكرية في إيران.
أحكم الديمقراطيون سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، موجهين صفعة تاريخية للرئيس وإدارته. وكان الصراع مع إيران، وارتفاع أسعار الوقود، والتداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقاً للحرب من بين أبرز العوامل وراء خسائر الجمهوريين.
وحمّل نائب الرئيس JD Vance الحربَ صراحةً مسؤولية هزيمة حزبه، إذ كتب في ٤ نوفمبر أن «سبب خسارتنا هو الحرب». كما تساءل عما إذا كانت تكلفة الصراع تبرر خسارة مجلس الشيوخ.
ووصف ترامب لاحقاً تقييم Vance بأنه «صحيح إلى حد كبير»، مقراً بأن الحرب تسببت في ارتفاع أسعار البنزين.
ومع ذلك، أوضح الرئيس أن التداعيات السياسية لم تُغيّر موقفه من الحملة العسكرية.
وفي معرض تأكيده أن الولايات المتحدة لم يكن أمامها خيار سوى مواجهة الجمهورية الإسلامية، صرح ترامب للصحفيين قائلاً: «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
ورداً على سؤال حول موعد عزمه إنهاء الصراع، أجاب: «وقتما أردت ذلك. لكن يجب إنجاز الأمر بالشكل الصحيح، فلا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».
وأفاد موقع Axios بأن ترامب كان يميل في السابق نحو استئناف العمليات العسكرية، رغم معارضة عدد من كبار مستشاريه، بمن فيهم Vance، الذين حثوه على السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تجديد الهجمات، مؤكداً أنه لا يمكن الوثوق بطهران للالتزام بأي اتفاق.
في الوقت ذاته، يسعى وسطاء قطريون إلى حشد الدعم الأمريكي والإيراني لمقترح اتفاق يهدف إلى منع تجدد القتال، وإمكانية استئناف المفاوضات المباشرة.
ويتضمن المقترح رفع واشنطن حصارها البحري والإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة، في مقابل تقديم طهران تنازلات تشمل السماح للمفتشين الدوليين بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، وإعادة فتح مضيق هرمز.
ولا يزال قرار ترامب معلقًا؛ إذ تضع القيادة المركزية الأمريكية اللمسات الأخيرة على استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى، دون أن تتلقى أمرًا جديدًا من واشنطن بعد. ومن شأن وصول مجموعة هجومية إضافية لحاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط أن يعزز الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرئيس الأمريكي.