تخطَّ إلى المحتوى
تغطية مستقلة
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

تقدم الحوثيين نحو عدن يفاقم الضغوط على السعودية

تقدم الحوثيون (أنصار الله) هذا الأسبوع إلى مسافة تقارب ٨٠ كيلومترًا من مدينة عدن الساحلية الاستراتيجية، بالتزامن مع إعلانهم شن سلسلة هجمات بالصواريخ وبطائرات مسيّرة استهدفت مطارات ومنشآت عسكرية سعودية، وسط احتدام القتال على جبهات عدة في اليمن.

ويمثل هذا التقدم نحو عدن أعمق توغل تحققه الجماعة باتجاه العاصمة المؤقتة للحكومة منذ عام ٢٠١٥. ففي ٢ نوفمبر، سيطرت القوات الحوثية على مديرية المقاطرة في محافظة لحج، وهي منطقة جبلية تطل على الطريق الرئيسي الرابط بين عدن وتعز. وتواصلت الاشتباكات قرب طور الباحة، التي تُعد أحد المنافذ المؤدية إلى عدن، بعد إجبار القوات المدعومة سعودياً على التراجع نحو المديرية. كما شكل هذا التقدم تهديداً لطريق رئيسي يخدم مدينة تعز المحاصرة منذ مطلع أكتوبر.

وفي اليوم ذاته، أعلنت الجماعة أن قواتها صدت هجوماً آخر للقوات المدعومة سعودياً باتجاه مضيق باب المندب. وأوضحت الجماعة أن محاولة التقدم جرت بقيادة الضابط السعودي بدر الحربي، وأسفرت عن خسائر فادحة في صفوف القوات المهاجمة.

وفي ٣ نوفمبر، أعلن الحوثيون شن هجوم بطائرة مسيّرة على مطار أبها الدولي وضربة بصاروخ باليستي استهدفت قاعدة خميس مشيط الجوية، الواقعين جنوب غربي السعودية. وذكرت الجماعة أن استهداف المطار أدى إلى تعطل الملاحة الجوية، في حين أصاب الصاروخ القاعدة العسكرية.

وفي اليوم التالي، ٤ نوفمبر، أعلنت الجماعة شن هجوم بصاروخ باليستي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكدة أن الضربة ألحقت أضراراً جسيمة.

كما احتدم القتال داخل اليمن؛ إذ استهدفت ضربة صاروخية حوثية في ٤ نوفمبر معسكراً للتدريب العسكري في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف مجندين حكوميين جدد. وتفاوتت أعداد الخسائر البشرية المعلنة، حيث أشارت التقديرات إلى سقوط ١٣ أو ١٤ قتيلاً وإصابة العشرات. وأعلن الحوثيون أيضاً إطلاق ٦ صواريخ باليستية على تحشيدات عسكرية شرقي الجوف تحت قيادة الضابط السعودي فارس الشمري، مؤكدين تحقيق إصابات مباشرة وإيقاع خسائر بشرية.

وفي ٥ نوفمبر، أعلن الحوثيون على نحو منفصل تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مشيرين إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية. كما أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه منطقة المدينة المنورة، في حين نفى الحوثيون استهداف المدينة، مؤكدين أن عملياتهم تقتصر فقط على المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية.

وتبرز هذه التطورات الميدانية الأخيرة تفوق الحوثيين على الأرض وتزايد نفوذهم في مواجهة السعودية، وهو ما تجلى في تقارير أفادت بمطالبة الجماعة الرياض بتعويضات تبلغ ٥١ مليار دولار لإنهاء الحرب.

أخبار أخرى