سوريا تتهم «حزب الله» بالتخطيط لاستهداف مصفاة نفط استراتيجية (صور)
اتهمت سوريا في ٣ نوفمبر «حزب الله» بالضلوع في مخطط لمهاجمة مصفاة نفط حمص، مشيرةً إلى أن قوات الأمن اعتقلت أفراد خلية مشتبه بها وضبطت متفجرات أُعدت لتنفيذ العملية.
وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، أن إدارة المخابرات العامة وقوى الأمن الداخلي نفذتا عملية مشتركة أسفرت عن إحباط المخطط المزعوم.
ووصف البيان المشتبه بهم الموقوفين بأنهم أفراد في خلية تابعة لـ«حزب الله»، دون تقديم أدلة تثبت تورط الجماعة.
ولم تكشف السلطات عن عدد المعتقلين أو هوياتهم، كما لم تحدد التوقيت الذي كان مقرراً لتنفيذ الهجوم المزعوم.
ويأتي هذا الإعلان عقب تصريح أولي في ١ نوفمبر، حين أفاد مصدر في إدارة المخابرات العامة بأن السلطات أحبطت مخططاً استهدف المصفاة دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.
تُعدّ مصفاة حمص إحدى المنشأتين الرئيسيتين لتكرير النفط في سوريا إلى جانب مصفاة بانياس الساحلية، حيث توفران معاً المشتقات النفطية الأساسية للسوق المحلية، كالديزل وزيت الوقود والكيروسين. وتخضع منشأة حمص لأعمال إعادة تأهيل، إذ أُعيد تشغيل وحدة التقطير الجوي رقم ١٠ في أكتوبر الماضي، وتبلغ طاقتها التكريرية التصميمية مليون طن متري من النفط الخام سنوياً.
ويأتي هذا الاتهام في ظل توتر متصاعد بين دمشق وحزب الله، الذي كان حليفاً عسكرياً رئيسياً للرئيس السوري السابق بشار الأسد إبان الحرب الأهلية في البلاد.
ومنذ الإطاحة بالأسد قبل نحو عامين، اتهمت السلطات السورية الحزب اللبناني مراراً بالاحتفاظ بشبكات سرية ومحاولة إرساء وجود عملياتي داخل سوريا.
وكانت قوى الأمن السورية قد أعلنت في سبتمبر الماضي اعتقال ثلاثة أشخاص في حوض اليرموك بمحافظة درعا، واتهمتهم بالانتماء إلى خلية مرتبطة بحزب الله كانت تجهز منصات لإطلاق الصواريخ لشن هجمات. من جانبه، نفى حزب الله أي صلة له بالموقوفين، مشدداً على أنه لا يملك أي وجود أو نشاط أمني أو عسكري في سوريا.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تقارير تحدثت عن اتصالات سرية جرت في تركيا خلال سبتمبر بين مسؤولين حكوميين سوريين وممثلين عن حزب الله لتهدئة التوتر بين الجانبين. وكانت وكالة «رويترز» قد أوردت نبأ اللقاء، رغم نفي دمشق وأنقرة عقده.
وفي غضون ذلك، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً فكرة دعم عملية عسكرية سورية ضد حزب الله في لبنان، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد يكون أكثر فاعلية من إسرائيل في مواجهة الحزب.
ويأتي هذا الاتهام الأخير وسط تصاعد حدة التوتر المحيط بإيران وحزب الله، حيث حذرت إسرائيل من أنها ستستأنف عملياتها العسكرية في لبنان إذا انخرط الحزب في أي مواجهة جديدة مع الجمهورية الإسلامية.
كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة حثت حلفاءها في المنطقة على الاستعداد لاحتمال تجدد الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في ٣ نوفمبر.