تخطَّ إلى المحتوى
تغطية مستقلة
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

سوريا تستعد لإرسال أكثر من ١٠ آلاف جندي لقتال الحوثيين

صورة توضيحية.

تستعد سوريا لإرسال آلاف الجنود إلى السعودية واليمن لدعم القتال ضد الحوثيين (أنصار الله)، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس في ٧ نوفمبر عن مسؤولين يمنيين.

وأفاد مصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني لوكالة فرانس برس بأن سوريا والسعودية اتفقتا على نشر أولي لنحو ٣٠٠٠ جندي. وأوضح مصدر منفصل في وزارة الدفاع اليمنية أن القوات ستتجاوز في النهاية ١٠٠٠٠ جندي، مع وصول عناصر إضافية على مراحل متتالية.

ويتمركز مئات الجنود السوريين بالفعل على جانبي الحدود السعودية اليمنية، بحسب ما أكدته ثلاثة مصادر عسكرية يمنية ومسؤول دفاعي.

وذكر مسؤول عسكري يمني لوكالة فرانس برس أن عناصر سورية تعمل داخل اليمن تتولى توجيه عمليات الطائرات المسيّرة ضد مواقع الحوثيين.

ولم تحدد المصادر المواقع الدقيقة للقوات المنتشرة أو كيفية توزيع الجنود بين البلدين.

ويأتي هذا الانتشار عقب توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين سوريا والسعودية في ٤ نوفمبر خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

جاء هذا الاتفاق في وقت تسعى فيه السعودية للحصول على مساعدة عسكرية إضافية في ظل تجدد القتال مع الحوثيين، الذين شنوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية داخل المملكة.

وتشير التقارير إلى احتمال حدوث توسع كبير في الانخراط السوري ليتجاوز مهام الاستشارة والتدريب التي أقرها البلدان.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت قبل يوم بأن العشرات من العسكريين السوريين توجهوا إلى السعودية في الأسابيع الأخيرة لتدريب قوات سعودية ويمنية.

وأكد مسؤول أمريكي رفيع وجود مستشارين وفرق تدريب سورية، في حين وصف دبلوماسي سوري التقارير التي تحدثت عن عمليات انتشار عسكري أوسع بأنها سابقة لأوانها، موضحاً أن الاتفاق يقتصر على التدريب والدعم الاستشاري وتبادل الخبرات العسكرية.

وتمنح هذه المشاركة العسكرية السورية الرياض إمكانية الاستعانة بكوادر تتمتع بخبرة قتالية واسعة اكتُسبت خلال الحرب الأهلية التي استمرت ١٣ عاماً في البلاد. وتضم التشكيلات العسكرية السورية المُعاد تنظيمها مؤخراً مقاتلين سابقين في صفوف المعارضة ممن حاربوا بشار الأسد والقوات المدعومة من إيران التي ساندت حكومته.

وكانت واشنطن قد حذرت دمشق بالفعل من الانخراط المباشر في حرب اليمن. وقال مسؤول أمريكي رفيع لـ«رويترز» إن أي انتشار للقوات السورية قد يجر البلاد إلى أتون الصراع الإقليمي الأوسع، مما قد يقوض الجهود الرامية لتجنيب سوريا المزيد من المواجهات العسكرية.

وينطوي هذا التدخل على مخاطر عسكرية وسياسية جسيمة بالنسبة لدمشق؛ إذ قد تصبح المواقع السورية داخل اليمن وعلى طول الحدود السعودية أهدافاً لهجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يعرض الأفراد السوريين لنيران صراع عانت فيه السعودية مراراً لحماية بنيتها التحتية العسكرية والاستراتيجية.

وقد تمتد الردود الانتقامية للحوثيين إلى ما وراء حدود اليمن، مما قد يدفع سوريا إلى مواجهة مباشرة مع الجماعات الموالية لإيران في عموم المنطقة.

علاوة على ذلك، فإن نشر القوات لفترة طويلة من شأنه أن يستنزف المزيد من القدرات البشرية والموارد من جيش لا يزال يخضع لإعادة الهيكلة، فضلًا عن تقويض الأولويات المعلنة للحكومة والمتمثلة في الأمن الداخلي وحماية الحدود وإعادة الإعمار.

وخلاصة القول، بدلًا من تعزيز مكانة سوريا الإقليمية، قد يضع التدخل ضد الحوثيين حكومة الشرع أمام التزام عسكري جديد ومكلف، ويعرض البلاد لردود انتقامية وتصعيد يتجاوز بكثير حدود الساحة اليمنية.

أخبار أخرى