تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

سوريا تضبط شحنة أسلحة لحزب الله تضم صواريخ كروز وطائرات مسيّرة FPV (صور)

(وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية في ١٦ يوليو أن قوات الأمن السورية أحبطت محاولة لتهريب شحنة ضخمة من الأسلحة المتطورة عبر الحدود مع العراق، كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن قوات الأمن اعترضت الشحنة قبل دخولها الأراضي السورية، وذلك بعد رصد مركبة مشبوهة كانت متوقفة قرب الحدود.

وأضافت أن تفتيش المركبة أسفر عن ضبط مخبأ أسلحة تضمن صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وطائرات مسيّرة.

ووفقاً للوزارة، أظهرت التحقيقات الأولية المستندة إلى الأدلة المضبوطة خلال العملية أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية في طريقها إلى «جماعة حزب الله الإرهابية».

(وزارة الداخلية السورية)

(وزارة الداخلية السورية)

(وزارة الداخلية السورية)

وأشارت الوزارة إلى استمرار التحقيقات للوقوف على كامل ملابسات القضية، وتحديد هوية جميع المتورطين، وكشف الشبكات التي تقف وراء عملية التهريب.

وأكدت أن حماية الحدود السورية وصون السيادة الوطنية تظل أولوية قصوى، مشددة على أن السلطات لن تسمح بأن تكون الأراضي السورية ممرًا أو منطلقًا لتهريب الأسلحة أو لأي أنشطة تهدد أمن سوريا أو دول الجوار.

(وزارة الداخلية السورية)

(وزارة الداخلية السورية)

(وزارة الداخلية السورية)

أظهرت الصور التي نشرتها الوزارة أن الشحنة تضمنت عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية رباعية المراوح الموجهة بالألياف البصرية (FPV)، ونحو اثني عشر صاروخاً موجهاً مضاداً للدروع من طراز Almas إيراني الصنع والموجه بصرياً، وعدداً من صواريخ كروز مفككة مجهولة الطراز.

من جانبه، صرح مسؤول عراقي لقناة «الجزيرة» بأن شحنة الأسلحة ضُبطت بالقرب من معبر التنف الحدودي قبل أكثر من أسبوع، وتحديداً في ٧ يوليو.

(وزارة الداخلية السورية)

(وزارة الداخلية السورية)

(وزارة الداخلية السورية)

فقد «حزب الله» خطوط إمداده الرئيسية عبر سوريا إثر سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد منذ أكثر من عام. وتواترت منذ ذلك الحين تقارير تفيد بمحاولات الحزب إحياء بعض هذه الطرق، كما ضبطت قوات الأمن السورية عدة شحنات، وإن كانت أصغر حجماً وتضم أسلحة أقل تطوراً.

وتشهد العلاقات بين سوريا و«حزب الله» تصاعداً في التوتر منذ فترة، مدفوعةً في المقام الأول بدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتدخل تقوده سوريا في لبنان ضد الحزب.

وجاء ضبط شحنة الأسلحة بعد يوم واحد فقط من تجديد ترامب دعواته، مؤكداً أن الرئيس السوري أحمد الشرع «سيتولى أمر» «حزب الله» بطريقة مغايرة لإسرائيل.

وقال ترامب لقناة Fox News في ١٥ يوليو: «لن يُسوّي المباني بالأرض؛ فأنا أكره رؤية المباني تُدمَّر»، مضيفاً أنه يرى أن الشرع سيكون «أكثر دقة» من إسرائيل.

نفى الشرع أكثر من مرة وجود أي نية للتدخل، غير أن تقارير أفادت بحشود عسكرية سورية على طول الحدود مع لبنان.

من المؤكد أن أي تدخل من جانب سوريا بقيادة إسلامية سُنية ضد حزب الله الشيعي في لبنان سيشعل صراعاً طائفياً عنيفاً قد يمتد سريعاً إلى خارج حدود البلدين. ومن شبه المؤكد أن الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران ستتدخل، كما قد تنخرط الجمهورية الإسلامية نفسها في هذا النزاع.

يفتقر ادعاء ترامب بأن تدخلاً كهذا سيكون «أكثر دقة» من إسرائيل إلى أدنى درجات الصحة، غير أن تأجيج صراع إقليمي ذي طابع طائفي قد يكون تحديداً ما تسعى إليه الولايات المتحدة، لا سيما بعد إخفاقها في إسقاط إيران خلال الحرب الأخيرة.

أخبار أخرى