سوريا تعتزم نقل وزارات إلى خارج العاصمة تحسباً لغزو إسرائيلي
(وزارة الداخلية السورية)
تستعد سوريا لنقل ثلاث وزارات على الأقل من دمشق إلى حلب ونقل وزارة رابعة إلى حماة، وسط مخاوف من عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، وفق ما أفادت به صحيفة Türkiye Gazetesi التركية في ٣ نوفمبر، نقلاً عن مصادر أمنية وحكومية سورية.
وذكر التقرير أن الاستعدادات جارية لتوزيع مؤسسات حكومية عدة في أنحاء البلاد، في مسعى لحماية أجهزة الدولة الحيوية من الضربات الإسرائيلية المحتملة، وضمان استمرار العمل الحكومي في حال اندلاع مواجهة عسكرية أوسع.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي سوري لم تسمّه أن هناك دراسة لنقل ثلاث وزارات على الأقل إلى حلب، في حين يُتوقع نقل وزارة الدفاع إلى حماة. ولم يحدد التقرير الوزارات الثلاث أو يضع جدولاً زمنياً لعمليات النقل المقترحة.
وتشمل الخطط أيضاً نقل مؤسسات استراتيجية عدة، تتخذ من دمشق وحمص مقراً لها حالياً، إلى مناطق أخرى في البلاد. وبحسب التقرير، يضم ذلك المصرف المركزي والهيئات الحكومية المسؤولة عن شؤون النفط والزراعة والمياه والاقتصاد، والتي قد تُوزّع بين إدلب والرقة ودير الزور والحسكة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية سورية قولها إن إسرائيل تستعد لعملية برية واسعة النطاق مدعومة بضربات على طول محور دمشق-حمص-القنيطرة-درعا.
ووصفت المصادر التحركات والأنشطة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على طول الجبهة الجنوبية بأنها مؤشرات على تصعيد محتمل.
تأتي هذه الاستعدادات في ظل توسع الوجود العسكري الإسرائيلي جنوبي سوريا، وذلك في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو عامين.
وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت في المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة في هضبة الجولان وأنشأت مواقع متقدمة داخل الأراضي السورية، منفذةً عمليات توغل بري واقتحامات وعمليات عسكرية متكررة.
وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أكتوبر بأنها وثقت نحو ٢٨٠ توغلاً عسكرياً إسرائيلياً داخل سوريا خلال شهر سبتمبر وحده، وهو أعلى رقم شهري يُسجل منذ مطلع عام ٢٠٢٦.
ويمثل هذا الإجراء تحولاً لافتاً في التوزيع الجغرافي للمؤسسات الحكومية السورية، إذ ينقل جزءاً من البنية التحتية الإدارية والعسكرية للبلاد بعيداً عن دمشق باتجاه المناطق الشمالية والشرقية.
وذكرت صحيفة Türkiye Gazetesi أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تقليص انكشاف مؤسسات الدولة أمام أي هجمات محتملة، مع ضمان استمرار الحكومة في إدارة شؤونها خلال أي مواجهة طويلة الأمد.