أضرار جسيمة تلحق بسفينتين إضافيتين إثر ضربات إيرانية قرب هرمز
صورة أرشيفية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن انفجارات هزت ناقلتي نفط أثناء محاولتهما العبور عبر المسار الذي ترعاه الولايات المتحدة جنوب مضيق هرمز.
وذكر الحرس الثوري في بيان صدر في وقت مبكر من ٢١ يوليو، أن الناقلتين، اللتين اتهمهما بانتهاك اللوائح البحرية، تعرضتا لانفجارات واندلاع حرائق ضخمة عقب محاولة الدخول والخروج من الممر المائي عبر مساره الجنوبي، واصفًا إياه بأنه غير آمن وعرضة للحوادث.
وأضاف أن وحدات الإنقاذ تعمل على إجلاء طواقم الناقلتين من المنطقة، متهمًا الجيش الأمريكي بتضليل السفن وتوجيهها نحو هذا المسار.
وجدد الحرس الثوري تحذيره لشركات الشحن الدولية من الاعتماد على التوجيهات العسكرية الأمريكية للإبحار في الممر المائي، وحثها على إعطاء الأولوية لسلامة الطواقم والسفن، وتجنب المسارات التي وصفها بأنها غير آمنة ومحفوفة بالمخاطر.
وشدد الحرس الثوري على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا طالما استمرت التحركات الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا أنه لن تخرج أي صادرات من النفط أو الغاز أو غيرها في ظل هذه الظروف.
وأشار أيضًا إلى بدء عمليات عسكرية عقابية ردًا على ما وصفه بالانتهاكات البحرية من قبل القوات الأمريكية، مضيفًا أنه سيكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت المناسب.
أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تعرض ناقلة لضربة بمقذوف مجهول بالقرب من مضيق هرمز.
وأوضحت الهيئة أنها تلقت بلاغات عدة تفيد بأن ناقلة بثت عبر القناة ١٦ اللاسلكية (VHF) نبأ إصابتها بمقذوف مجهول. ووُثق الحادث على بُعد ٨ أميال بحرية شرق مدينة ليما العمانية، في حين تواصل السلطات التحقيق في الواقعة.
وأضافت الهيئة أن مسؤول الأمن في الشركة المشغلة للناقلة أفاد بإخلاء الطاقم للسفينة ووجودهم على متن قارب نجاة.
وكشف Martin Kelly، كبير المستشارين في EOS Risk Group، في وقت لاحق أن الناقلة المستهدفة هي «كيفان» المملوكة للكويت.
وعقب إعلان الحرس الثوري الإيراني، أفادت هيئة UKMTO بوقوع هجوم ثانٍ قرب مضيق هرمز، مشيرةً إلى إصابة سفينة بمقذوف مجهول على بُعد نحو ١٧ ميلاً بحرياً شرق مدينة دبا في الإمارات، ما ألحق أضراراً بأجهزة توجيهها، في حين لم تُحدد هوية السفينة بعد.
وشددت إيران قبضتها على مضيق هرمز — الممر الحيوي لنحو ٢٠٪ من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية — منذ اندلاع المواجهة المحدودة المستمرة مع الولايات المتحدة، والتي أطاحت بمذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي لإنهاء الحرب.
وانخفضت حركة عبور الممر المائي بصورة حادة عبر مؤشرات ملاحية عدة جراء هذه المواجهة، التي فرضت الولايات المتحدة في إطارها حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية مجدداً، بحسب تقرير لشبكة CNBC.
وسجلت منصة Lloyd’s List Intelligence عبور ٥٣ سفينة فقط خلال الأسبوع المنتهي في ٢٠ يوليو، بانخفاض بلغ ٦٦٪ مقارنة بـ ١٥٧ سفينة في الأسبوع السابق. كما تراجعت حركة ناقلات النفط والغاز إلى ٣٠ عملية عبور نزولاً من ٩٠.
تُظهر بيانات Kpler كذلك تراجعاً مماثلاً في النشاط؛ إذ انخفض معدل العبور اليومي، الذي كان يتجاوز ٢٠ سفينة قبل ١٥ يوليو، إلى ١٦ سفينة في ذلك اليوم، قبل أن يهبط إلى أرقام أحادية في ١٦ يوليو. وظلت حركة الملاحة ضعيفة خلال بقية الأسبوع، وسط تعافٍ طفيف متقطع.