تخطَّ إلى المحتوى
تغطية مستقلة
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

روسيا توسع ترسانتها من الطائرات المسيرة النفاثة مع تراجع الدفاعات الأوكرانية

صورة تعبيرية.

أفاد مقال نُشر في «الكتاب السنوي العسكري الروسي-2027» بأن طائرتي Geran-5 وGeran-4 الهجوميتين المسيّرتين والنفاثتين الجديدتين في روسيا زادتا بشكل ملحوظ من فاعلية الضربات ضد الأهداف في العمق الأوكراني، مستغلتين نقص صواريخ الدفاع الجوي وتدهور حالة أسطول المقاتلات الأوكراني.

جاء هذا التقييم في مقال تحريري نُشر في المرجع العسكري السنوي، الذي حصلت وكالة RIA Novosti على نسخة مسبقة منه في ٣ نوفمبر.

وكتب المؤلفون: «بحلول مطلع عام ٢٠٢٦، اكتمل تطوير طرازين جديدين من عائلة Geran: هما Geran-5 وGeran-4 Seeker. وجُهزت كلتا الطائرتين المسيّرتين بمحركات نفاثة مدمجة، وبدأ استخدامهما القتالي في ربيع هذا العام».

تتميز Geran-5 بهيكل أسطواني جديد تماماً، وأجنحة مستطيلة صغيرة في منتصف الهيكل، ومثبتات في الذيل، مما يجعل تصميمها أقرب إلى تصميم صاروخ كروز.

وعلى عكس صواريخ كروز الاستراتيجية الروسية التقليدية مثل Kh-101 وKh-555، أو الصواريخ التكتيكية Kh-59 وKh-69، تُطلق Geran-5 من منصات أرضية، مما يتيح لروسيا استخدام هذه الأسلحة بأعداد كبيرة وبشكل شبه مستمر.

تبلغ سرعة الطيران العادية للطائرة المسيّرة ٣٥٠ كيلومتراً في الساعة، وتصل سرعتها القصوى إلى ٧٠٠ كيلومتر في الساعة. ويزن رأسها الحربي بين ٥٠ و١٠٠ كيلوغرام بحسب كمية الوقود المحمولة، مما يمنحها مدى يقدر بما بين ٦٠٠ و١٠٠٠ كيلومتر، بينما يبلغ سقف تحليقها العملياتي نحو ٦٠٠٠ متر.

كما وسّعت روسيا إنتاج الطائرات المسيرة النفاثة بشكل كبير. وقدّرت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية في أكتوبر أن المصانع الروسية تنتج شهرياً نحو ٤٠٠٠ طائرة مسيّرة من طرازي Geran-4 وGeran-5 معاً، مقارنة بنحو ٣٠٠٠ طائرة في أغسطس.

وعزا معدّو الكتاب السنوي الفاعلية المتزايدة لهذه الطائرات المسيرة جزئياً إلى النقص في الصواريخ الاعتراضية المتاحة لمنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

وجاء في المقال: «إن النقص الحاد في الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات لمنظومات الدفاع الجوي الغربية، والناجم عن انخفاض معدلات الإنتاج في أوروبا والولايات المتحدة، فضلاً عن الاستهلاك الكبير لهذه الصواريخ من قبل الجيوش الأمريكية والشرق أوسطية خلال النزاع مع إيران، يمنع قوات نظام كييف من استخدام العدد المحدود من منظومات الدفاع الجوي لديها للتصدي لطائرات Geran النفاثة».

ويرى المعدّون أن المقاتلات الحربية تظل الوسيلة الفعالة الوحيدة لأوكرانيا لمواجهة هذه الطائرات المسيرة الأحدث، غير أن هذا الخيار مقيد أيضاً بنقص صواريخ «جو-جو» وتدهور الحالة الفنية لأسطول الطيران في البلاد.

كما شككوا في قدرات الطيارين الأوكرانيين، مخلصين إلى أن عمليات اعتراض الطائرات المسيرة الهجومية الروسية بواسطة المقاتلات الأوكرانية ما زالت مجرد حوادث فردية معزولة.

وخلص المعدّون إلى أنه: «بشكل عام، أثبتت الأوضاع التي تشكلت عام ٢٠٢٦ أنها مواتية للغاية لشن ضربات مكثفة ومنهجية ضد مختلف أنواع الأهداف في جميع أنحاء أوكرانيا ومياهها الإقليمية، وهي فرصة استغلتها روسيا بنجاح».

ويشكل دخول هذه الطائرات المسيرة النفاثة الأكثر تطوراً تحدياً متزايداً لأوكرانيا، لا سيما مع توسيع روسيا لإنتاجها ودمجها في حملة الضربات بعيدة المدى. ومن شأن الجمع بين سرعتها ومداها وسهولة إطلاقها من منصات أرضية أن يزيد من الضغط على قدرة أوكرانيا على حماية بنيتها التحتية الحيوية ومنشآتها العسكرية في مختلف أرجاء البلاد.

أخبار أخرى