تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

روسيا تسلّم ٥٠١ جثمان وتستعيد ٣١: تفاوت صادم في الأرقام

صورة أرشيفية.

شهدت الحدود البيلاروسية، في ١٦ يوليو، عملية تبادل جديدة لرفات العسكريين بين روسيا وأوكرانيا، حيث سلّم الجانب الروسي ٥٠١ جثمان لقتلى من القوات المسلحة الأوكرانية، واستعاد في المقابل رفات ٣١ جندياً روسياً.

تُعدّ هذه العملية الإنسانية التبادلَ الثالث عشر من نوعه (للجثامين أو الأسرى) منذ بداية عام ٢٠٢٦. وخلال شهر يوليو، خاض الطرفان مفاوضات مكثفة للإعداد لعمليات تبادل أسرى جديدة، دون الكشف عن مواعيد محددة. وتظل عمليات تبادل الجثامين والأسرى من بين مجالات التعاون الإنساني القليلة جداً بين موسكو وكييف منذ اندلاع النزاع الشامل عام ٢٠٢٢.

وكانت عملية تبادل الجثامين السابقة قد جرت في ١٨ يونيو، حين سلّمت روسيا ٥٢٢ جثماناً إلى أوكرانيا واستعادت ٣٣ جثماناً. وخلال هاتين العمليتين الأخيرتين فقط، تسلمت كييف أكثر من ١٠٠٠ جثمان لعسكرييها، بينما استعادت روسيا ٦٤ جثماناً. وفي وقت سابق من شهر أبريل ٢٠٢٦، جرى التبادل وفق صيغة ١٠٠٠ مقابل ٤١، وهو تفاوت حاد ظل مستمراً طوال عام ٢٠٢٦.

ففي مايو، تسلمت أوكرانيا ٥٢٨ جثماناً مقابل ٤١، وفي فبراير بلغ العدد ١٠٠٠ مقابل ٣٨، وتكررت النسبة ذاتها في يناير بواقع ١٠٠٠ مقابل ٣٨. وشهد النصف الثاني من عام ٢٠٢٥ النمط نفسه: ففي ديسمبر تسلمت أوكرانيا ١٠٠٣ جثامين بينما استعادت روسيا ٢٦، وفي نوفمبر ١٠٠٠ مقابل ٣٠، وفي أكتوبر ١٠٠٠ مقابل ٣١، وفي سبتمبر ١٠٠٠ مقابل ٢٤.

وبوجه عام، سلّمت روسيا منذ اندلاع النزاع رفات نحو ٢٥٤٧٧ عسكرياً أوكرانياً، في حين أعادت أوكرانيا ٣٤٨٣ جثماناً إلى روسيا، بنسبة تقارب ٧٫٣١ إلى ١. غير أن النظر في بيانات عام ٢٠٢٦ وحدها يُظهر اتساع الفجوة بشكل حاد لتصل إلى ٢١٫٥٤ إلى ١.

وفي تعليقه على هذا التفاوت، صرح الدبلوماسي الروسي روديون ميروشنيك بأن أوكرانيا تتجنب عمداً عمليات التبادل الواسعة للجثامين لإخفاء الحجم الحقيقي لخسائرها العسكرية.

وأشار قائلاً: «لو كانت لدى كييف جثامين إضافية لقتلى العسكريين الروس، لسعت بالتأكيد إلى تسليم أكبر عدد ممكن منها وتغطية الأمر بأوسع نطاق في وسائل الإعلام الغربية. إن هذا الفارق الذي يتجاوز ١٥ ضعفاً في عدد الجثامين المسلّمة يُفصح بوضوح عن النسبة الحقيقية لحجم الخسائر البشرية في ساحة المعركة».

وبالتوازي مع تبادل الجثامين، يخوض الجانبان مفاوضات مكثفة لإبرام صفقات جديدة لتبادل الأسرى منذ مطلع الشهر الجاري.

وفي ٢ يوليو، أفادت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا بأن روسيا وأوكرانيا تعملان على جولة جديدة لتبادل الأسرى وتضعان اللمسات الأخيرة على القوائم. كما صرحت في ٨ يوليو بأن التحضيرات متواصلة على مدار الساعة. وفي ١٢ يوليو، ذكرت شبكة Newsonair أن روسيا وأوكرانيا تبادلتا ٢٠٠ أسير لكل منهما وتعتزمان تبادل ٣٠٠ آخرين في اليوم التالي. ولاحقاً في ١٣ يوليو، أكدت لانتراتوفا أن صفقة تبادل أخرى ستتم في القريب العاجل، دون الإفصاح عن الموعد المحدد لتفادي تعريض العملية للخطر.

وفي أحدث التطورات يوم ١٥ يوليو، أعلنت المفوضة أنها ساعدت منذ توليها منصبها في إعادة ٥٥٠ أسيراً من العسكريين الروس إلى وطنهم. كما نوهت بالتواصل الفعال مع نظيرها الأوكراني دميترو لوبينتس؛ حيث اتفق الطرفان على تنظيم زيارات متبادلة للأسرى، وتبادل الرسائل والطرود، ومشاركة الوثائق الخاصة بصرف مستحقات أسر المتوفين.

أخبار أخرى