تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

مخزون السعودية من الصواريخ الاعتراضية يوشك على النفاد ولا دعم في الأفق

صورة أرشيفية.

توشك مخزونات السعودية من الصواريخ الاعتراضية على النفاد، وطلبت مساعدة في مجال الدفاع الجوي من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، في ظل تكثيف الحوثيين هجماتهم على المملكة، وفق ما نقلته وكالة Associated Press عن مسؤولين إقليميين في ١٦ سبتمبر.

وتأتي هذه الطلبات في أعقاب سلسلة هجمات استهدفت الأراضي السعودية وبنيتها التحتية الحيوية خلال الأسبوعين الماضيين، مما يفرض مزيداً من الضغوط على المملكة التي تعاني أصلاً من اضطراب مسارات تصدير نفطها.

كما تواجه الولايات المتحدة، المورّد الرئيسي للأسلحة إلى السعودية، نقصاً في الصواريخ الاعتراضية بعد أشهر من المواجهات مع إيران.

وتصاعدت وتيرة الأحداث في ٨ سبتمبر عندما شن الحوثيون هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على جنوب السعودية، مستهدفين مناطق شملت جازان وأبها ونجران وخميس مشيط؛ حيث أفادت السلطات السعودية بإصابة ٧٣ شخصاً واندلاع حرائق في منشآت نفطية ومرافق خدمية. في المقابل، أعلن الحوثيون استهداف بنية تحتية نفطية وعسكرية.

وبعد يومين، تلقّت البنية التحتية النفطية السعودية ضربة قوية أخرى، وإن لم تُنسب إلى الحوثيين؛ إذ استهدفت طائرات مسيّرة خط أنابيب «شرق-غرب» الذي ينقل الخام السعودي من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وحمّلت السعودية المسؤولية لميليشيات مدعومة من إيران تنشط في العراق.

وواصل الحوثيون هجماتهم على السعودية بالتزامن مع توسيع مكاسبهم على امتداد ساحل البحر الأحمر في اليمن. وبحلول ١٣ سبتمبر، أبلغت السلطات السعودية عن قصف استهدف محيط أبها وخميس مشيط، في حين أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية سعودية.

وقع الحادث الأحدث والأكثر حساسية سياسياً في ١٦ سبتمبر، حين أعلنت السعودية أنها اعترضت طائرة مسيّرة حوثية قرب مكة المكرمة. ونفى الحوثيون استهداف المدينة المقدسة، بينما أعلنت السعودية أن مكة «خط أحمر» وسط موجة تنديد اجتاحت المنطقة.

تتزامن الهجمات مع فقدان الرياض مسارات خاضعة لسيطرتها لنقل النفط؛ إذ سيطر الحوثيون على أراضٍ وجزر حول مضيق باب المندب، بينما تسببت المعارك والهجمات في البحر الأحمر في تعقيد حركة الملاحة.

كما أدى إغلاق خط أنابيب «شرق - غرب» إلى تقليص خيارات السعودية لنقل النفط الخام إلى الأسواق الدولية.

ورغم الطلبات السعودية للحصول على المساعدة، كشف أحدث تقرير لوكالة AP أن أي دولة لم تعلن تقديم دعم عسكري للمملكة.

وأكدت بريطانيا شراكتها الدفاعية مع الرياض لكنها لم تفصح عما إذا كانت ستنشر قوات، في حين أفاد مسؤولون من تركيا وباكستان بعدم تلقيهم طلبات للمساعدة العسكرية. واقتصر دور واشنطن حتى الآن على تبادل معلومات الاستخبارات ودعم التخطيط.

وقال أحد المسؤولين الإقليميين لوكالة AP إن السعودية تجد نفسها في «موقف بالغ الصعوبة»، إذ لا يقتصر الأمر على حماية قواعدها العسكرية ومنشآتها الحكومية الحيوية فحسب، بل يمتد ليشمل المنشآت النفطية في جميع أنحاء المملكة.

وذكر مسؤول ثانٍ أن السعودية تسعى أيضاً لحشد حلفائها الدوليين لشن رد جماعي ضد الحوثيين، مضيفاً: «لكن القرار الحالي هو إعطاء فرصة للدبلوماسية»، ومشيراً إلى أن سلطنة عمان ومصر تقودان جهود التهدئة في اليمن.

وإجمالاً، يبدو أن الموقف العسكري للسعودية يزداد تفاقماً، ومن الواضح أن الدعم لن يصل في أي وقت قريب. وأمام هذا التصعيد، قد يكون الرهان الأفضل للمملكة هو الحل الدبلوماسي مع الحوثيين، وهو ما سيشمل على الأرجح تقديم تنازلات كبرى، مثل إنهاء الحصار المفروض على اليمن.

أخبار أخرى