تخطَّ إلى المحتوى
تغطية مستقلة
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

مجزرة السوق تكشف عجز السعودية عن وقف التقدم الحوثي (فيديوهات)

(المسيرة)

قُتل ما لا يقل عن ٢٠ شخصاً وأُصيب ١٥ آخرون في غارة جوية سعودية استهدفت سوقاً مكتظة جنوب غربي اليمن في ٦ نوفمبر، في واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ تصاعد القتال مطلع هذا العام.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد حاد في وتيرة الغارات الجوية للتحالف بقيادة السعودية في أنحاء اليمن، والتي أسفرت عن خسائر بشرية متزايدة بين المدنيين دون أن توقف المكاسب الميدانية للحوثيين.

واستهدفت الغارة سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز قرابة الساعة ٧ صباحاً، وفق ما أعلنه المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الذي أوضح أن ثلاث غارات جوية ضربت المنطقة.

من جانبه، أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة للحوثيين أنيس الأصبحي بسقوط ما لا يقل عن ٢٠ قتيلاً و١٥ جريحاً، محذراً من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع.

وحمّل الحوثيون السعودية المسؤولية عن الهجوم، مؤكدين أن طائرات التحالف بقيادة السعودية هي التي نفذت تلك الغارات الدامية.

وتأتي هذه المجزرة بعد يوم واحد فقط من هجوم دامٍ آخر أسفر عن مقتل ٧ أشخاص وإصابة ٦ آخرين إثر غارتين سعوديتين استهدفتا مزرعة في محافظة صعدة، بحسب وزارة الصحة التابعة للحوثيين؛ حيث نُفذت إحدى الغارتين فور وصول طواقم الإسعاف إلى الموقع.

تُظهر أرقام وثقها «مشروع بيانات اليمن»، وهو مجموعة رصد مستقلة، الارتفاع المتواصل في حصيلة الضحايا المدنيين؛ إذ أسفرت الغارات الجوية السعودية خلال شهر أكتوبر عن مقتل ما لا يقل عن ١٤٠ مدنياً وإصابة ٢٨٦ آخرين، وكان من بين القتلى ٤٠ طفلاً و٦٠ مصاباً.

وسجل شهر أكتوبر أعلى حصيلة شهرية للخسائر البشرية في صفوف المدنيين جراء الغارات الجوية السعودية منذ ديسمبر ٢٠١٧، إذ تُمثل هذه الأرقام زيادة حادة مقارنة بشهر سبتمبر الذي شهد مقتل ٦٦ مدنياً وإصابة ٩٠ آخرين.

بيد أن تصعيد حملة القصف فشل في تغيير مسار المعارك على الأرض، إذ واصل الحوثيون توسيع نطاق سيطرتهم في جنوب غربي اليمن، مسيطرين على مناطق استراتيجية على امتداد ساحل البحر الأحمر، ومحكمين حصارهم لمدينة تعز.

وفي ٢ نوفمبر، أفادت وكالة «رويترز» بأن القوات الحوثية تقدمت لتصبح على بُعد ٨٠ كيلومتراً من عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً، وذلك بعد السيطرة على مديرية المقاطرة في محافظة لحج. ويُمثل هذا التقدم أقرب وصول لهم إلى المدينة منذ عام ٢٠١٥، مهدداً طريقاً رئيساً يربط عدن بتعز.

كما فشل الهجوم المضاد الذي شنته الحكومة المدعومة من السعودية في أكتوبر في استعادة الأراضي التي خسرتها خلال الهجوم الحوثي السابق، مما دفع إلى إجراء تغييرات في صفوف كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين على وقع الانتكاسات الميدانية المتتالية.

أخبار أخرى