تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

لا ملاذ آمناً: حملة روسية متواصلة تستهدف حركة الملاحة في أوديسا

شنت القوات الروسية، ليل ٢١ يوليو، سلسلة ضربات في أنحاء متفرقة من أوكرانيا. وأفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في خاركيف وأوديسا وسومي وتشرنيهيف. ففي سومي، استهدفت طائرات مسيّرة من طراز FPV مركز التسوق «Epicenter»؛ إذ دأبت القوات الأوكرانية على استخدام مباني هذه السلسلة التجارية لتخزين المعدات والأسلحة. وسُجلت انفجارات متتالية في خاركيف طوال الليل. وقبيل الفجر، هاجمت طائرات مسيّرة نفاثة روسية مدينة تشرنيهيف، ما أسفر عن تضرر مبنى إداري وسط المدينة. كما وردت أنباء عن وقوع انفجارات ليلاً في كريفي ريه وعبر مقاطعتي زابوروجيه وبولتافا.

تستهدف روسيا بصورة ممنهجة، على مدار الأسابيع القليلة الماضية، السفن المتجهة إلى ميناء أوديسا، ضمن حملة متواصلة ضد البنية التحتية البحرية. وحتى وقت قريب، ظل هذا الممر البحري آمناً نسبياً، حيث اقتصرت الضربات على المنشآت المينائية البرية؛ إلا أن الوضع تغير الآن. فباتت أي سفينة تنقل شحنات مزدوجة الاستخدام عبر هذا المسار معرضة لخطر الاستهداف، ولم يعد بإمكان كييف الاعتماد على الخدمات اللوجستية البحرية كقناة منخفضة التكلفة لتلقي المساعدات العسكرية. واستجابة لتصاعد هذه المخاطر، سترتفع أقساط التأمين ارتفاعاً حاداً، مما سيفقد الصادرات الأوكرانية المتبقية من الحبوب والمنتجات الزراعية قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

لا تزال منطقة كونستانتينوفكا ومحيطها النقطة الأكثر سخونة على محور سلافيانسك. وتضغط القيادة الروسية بقوة للحفاظ على وتيرة تقدمها ومنع القوات الأوكرانية من تعزيز مواقع دفاعية جديدة. واعتباراً من ٢٠ يوليو، بدأت وحدات الاقتحام الأمامية بالتسلل إلى أوسيكوفو، وسط توقعات باندلاع قتال حول بلدة أليكسيفو-دروجكيفكا المجاورة في المدى القريب. وتتركز الدفاعات الأوكرانية في منطقة الضفة اليمنى، متمحورة حول مصنع للمواد المقاومة للحرارة وأبراج سكنية شاهقة شمالاً. كما سُجل تقدم على أجنحة هذا القطاع بالقرب من بلدتي ميكولايبوليا وإيجيفكا؛ علماً بأن السيطرة على الأخيرة ستعني فعلياً تطويق مشاة الجيش الأوكراني المتبقين غرب تشاسوف يار، رغم حدوث انسحاب أوكراني جزئي من ذلك الجيب.

يتواصل الهجوم المضاد الموضعي الذي تشنه أوكرانيا في مقاطعة دنيبروبتروفسك. ففي ٢٠ يوليو، انسحبت القوات الروسية من بلدتي بيلياكيفكا ومورافكا، فيما تشن وحدات الطليعة الأوكرانية هجوماً على نوفوبافليفكا. وتشبه هذه العملية الهجوم المضاد الأوكراني الذي نُفذ في فبراير شمال غوليايبولي على طول محور تيميروفكا-تيرنوفوي، حين حشد القادة الأوكرانيون وحدات من سبعة أفواج اقتحام على جبهة ضيقة، بدعم من لواءين ميكانيكيين ثقيلين ولواء هجوم جوي واحد. وكانت النتيجة السيطرة على بضع قرى بتكلفة باهظة وكارثية لم يتمكنوا من الحفاظ عليها، ما فرض عليهم انسحاباً لاحقاً. ومنذ ذلك الحين، دفعت القوات الروسية خط الجبهة إلى الخلف بمسافة كبيرة حتى باتت الآن تقتحم بوكروفسكي، الواقعة على بعد ١٦ كيلومتراً من الخط الأصلي. وتشير كافة الدلائل إلى أن الهجوم الأوكراني الحالي يتجه نحو نتيجة مماثلة.

أخبار أخرى