كوريا الشمالية تختبر صاروخاً جديداً فرط صوتي (صور)
(وكالة الأنباء المركزية الكورية)
أعلنت كوريا الشمالية في ٢١ سبتمبر أنها أجرت «اختباراً جديداً ومهمّاً لمنظومة أسلحة قتالية» بإشراف الزعيم كيم جونغ أون، ونشرت صوراً يُرجح أنها تُظهر بيانات مسار صاروخ.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) أن الإدارة العامة للصواريخ «أجرت بنجاح في ٢٠ سبتمبر اختباراً لسلاح جديد يحظى بأهمية بالغة لتطوير تكنولوجيا منظومات الأسلحة».
وأفادت الوكالة بأنه «لم يكن هناك أي تأثير سلبي على الإطلاق في سلامة الدول المجاورة»، واصفةً التجربة بأنها «امتداد للأنشطة الاعتيادية الرامية إلى تنفيذ استراتيجية الدفاع الوطني».
(وكالة الأنباء المركزية الكورية)
وتابع كيم عملية الإطلاق ميدانياً برفقة ابنته جو آي، واصفاً النتائج بأنها «استعراض لتكنولوجيا دفاعية متطورة وتجديد واضح في مسار تحديث القوات»، ومضيفاً أنها «قوة لا تُقاوم حرفياً».
وقال الزعيم: «إن امتلاك مثل هذه التكنولوجيا يكتسب أهمية بالغة لتعزيز جاهزية البلاد للحرب وللتطوير المستقبلي لقواتها المسلحة».
وأضاف: «من منظور عسكري وتقني، سيدرك الخصوم أكثر من غيرهم، ودون الحاجة إلى تفسير، ما يعنيه هذا التحديث، وسيمثل هذا الواقع اختباراً قاسياً ومحتوماً للأعداء».
وتُظهر إحدى الصور التي نشرتها وكالة KCNA شاشة يتابعها كيم وابنته جو آي، كُتب عليها «مسار طيران مدفعية Hwasong-11ma-1».
وعرضت الشاشة، التي التُقطت الصورة لها في حدود الساعة ٦:٠٤:١٠ مساءً، البيانات التالية: «الوقت: ٤٤٦٫١ ثانية، السرعة: ٢١٤٦ م/ث، الارتفاع: ٣٥٫٨ كم، المسافة: ٩٠٨٫٢ كم».
وتشير هذه الأرقام إلى مدى طيران يبلغ نحو ٩٠٨ كيلومترات. كما عرضت الشاشة خريطة بخط أزرق يُعتقد أنه يمثل نقطة الهدف، وخط أحمر يوضح مسار الصاروخ. ويبدو أن المسار يرتفع إلى نقطة الذروة قبل أن يهبط ثم يرتفع مجدداً على ارتفاع منخفض، وهي خاصية طيران دفعت التحليلات إلى ترجيح كون السلاح صاروخاً فرط صوتي.
وعلى الجانب الأيمن من الشاشة، أظهرت البيانات المجاورة لعبارة «رأس حربي» وقتاً قدره ٦٣٫٦ ثانية، وسرعة بلغت ٢٨٨٣ م/ث، وارتفاعاً قدره ٢٦٫٢ كيلومتراً. كما أظهرت بيانات إضافية وقتاً قدره ١٥٤٫٤ ثانية وارتفاعاً بلغ ٦٨٫٤ كيلومتراً.
وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية بأن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه بحر الشرق من منطقة وونسان بعد ظهر يوم ٢٠ سبتمبر، بفاصل زمني يقارب ثلاث ساعات.
وقطع الصاروخان مسافة بلغت نحو ٤٥٠ كيلومتراً وأكثر من ٦٠٠ كيلومتر على التوالي، وقُدّر أنهما ينتميان إلى سلسلة صواريخ Hwasong-11. وكان هذا الإطلاق هو التجربة الـ١٤ لصاروخ باليستي تجريها كوريا الشمالية خلال العام.
(وكالة الأنباء المركزية الكورية)
بدأت كوريا الشمالية اختبار أسلحة فرط صوتية في عام ٢٠٢١، وواصلت منذ ذلك الحين جهودها لتطوير صواريخ ذات قدرات عالية على المناورة والتحليق بسرعات فائقة. وشملت تلك التجارب صاروخ Hwasong-16B، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب ومزود بمركبة انزلاقية فرط صوتية، حيث خضع للاختبار في أبريل ٢٠٢٤ ويناير ٢٠٢٥.