تخطَّ إلى المحتوى
تغطية مستقلة
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

كارلسون يحذر: ترامب قد يكون على بُعد أيام من توجيه ضربة نووية لإيران

صورة أرشيفية.

حذّر المحلل السياسي الأمريكي تاكر كارلسون في ٢ نوفمبر من أن الرئيس دونالد ترامب قد يكون على بُعد أيام من التصريح بشن ضربة نووية ضد إيران، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطاً على الإدارة لاستهداف منشأة تقع في أعماق الأرض بالقرب من نطنز.

وفي منشور مطول على منصة X، أوضح كارلسون أن جبل «بيك آكس» في وسط إيران هو الهدف المحتمل، زاعماً أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن طهران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم في ذلك الموقع.

وأشار إلى أن أنفاق المنشأة، المدفونة بحسب قوله تحت عمق ٣٠٠ قدم من الغرانيت الصلب، لا يمكن تدميرها بالأسلحة الأمريكية التقليدية.

وكتب كارلسون: «الخيار العسكري الوحيد هو توجيه ضربة نووية، ونتنياهو يضغط بشدة لتنفيذها»، مضيفاً أن مصدراً مطلعاً لم يكشف عن هويته قال له: «بيبي يتصل بترامب يومياً بشأن هذا الأمر».

وذكر كارلسون أن ترامب قد يحسم قراره بشأن استخدام الأسلحة النووية بحلول ٧ نوفمبر، معتبراً أن حملة الضغط التي يقودها نتنياهو ترتبط بموقفه السياسي الذي يزداد حرجاً بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إسرائيل.

وحصدت كتلة نتنياهو ٥٣ مقعداً في الكنيست المؤلف من ١٢٠ مقعداً، دون بلوغ عتبة الـ ٦١ مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية البرلمانية، ما يمهد الطريق لمفاوضات ائتلافية معقدة.

وادّعى كارلسون أيضاً أن مسؤولين بارزين في إدارة ترامب، ومن بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، كانوا يضغطون باتجاه استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

كما زعم أن نتنياهو سعى دون جدوى للحصول على دعم من دولة الإمارات العربية المتحدة لشن هجوم واسع آخر على إيران.

وحذّر المعلق من أن توجيه ضربة نووية قد يُسفر عن تداعيات تتجاوز حدود إيران بكثير، إذ قد يؤدي إلى تلوث مياه الخليج العربي ويشجع دولاً نووية أخرى على التفكير في استخدام ترساناتها. ورأى أن المبادرة الأمريكية بشن هجوم نووي قد ترسي سابقة تدفع روسيا وباكستان والهند وكوريا الشمالية إلى اللجوء إلى الأسلحة النووية في صراعاتها الخاصة.

وأشار كارلسون إلى أن ترامب لا يزال يدرس خيار الحل الدبلوماسي، مرجعاً الفضل لنائب الرئيس JD Vance والمبعوث الخاص Steve Witkoff في تأييد إبرام اتفاق مع طهران.

وكتب قائلاً: «في الوقت الراهن، يستمع ترامب إلى نائبه، JD Vance، وإلى مبعوثه وصديقه Steve Witkoff، اللذين يريان إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران».

ويأتي تحذير كارلسون في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران خوض مفاوضات غير مباشرة عبر وساطة قطرية في الدوحة.

وكان ترامب قد صرّح بأن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في ٣ نوفمبر، غير أنه لم يستبعد استئناف العمليات العسكرية بعد ذلك. كما حذّر مسؤولون أمريكيون الحلفاء الإقليميين بضرورة الاستعداد لاحتمال وقوع ضربات وما قد يعقبها من رد انتقامي إيراني.

ويُعد «جبل بيكاكس» مجمعاً حصيناً تحت الأرض يقع بالقرب من منشأة نطنز النووية الإيرانية. وأظهر تحليل لصور الأقمار الاصطناعية نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في سبتمبر زيادة ملحوظة في وتيرة أنشطة البناء داخل الموقع خلال عام ٢٠٢٦. غير أن التحليل أوضح أن الصور المتاحة لا تؤكد ولا تنفي تقارير الاستخبارات الإسرائيلية بشأن نقل أجهزة طرد مركزي إلى هناك، ورجّح ألا تكون المنشأة قادرة على تخصيب اليورانيوم حتى الآن.

وأقر كارلسون بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران سيكون صعباً، مشيراً إلى أن قيادة الجمهورية الإسلامية باتت أكثر تشدداً في أعقاب مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعائلته في فبراير.

وأضاف أن عقوداً من العزلة جعلت حتى المسؤولين الإيرانيين المعتدلين نسبياً يجدون صعوبة في فهم آلية صنع القرار في الغرب، لافتاً إلى ما وصفه باعتقاد سائد في طهران بأن واشنطن تتحكم فعلياً في إسرائيل.

ومع ذلك، أكد كارلسون أن صناع القرار الإيرانيين يدركون مخاطر تجدد القتال، ومستعدون للسعي نحو تسوية دبلوماسية.

ونقلاً عن أشخاص تحدثوا مع مسؤولين إيرانيين، أوضح أن ثمة إجماعاً في طهران على أن استمرار الحرب سيضر بجميع الأطراف، وأن التوصل إلى اتفاق أمر مجدٍ.

واختتم محذراً من أن عواقب الضربة النووية ستتجاوز إيران بمراحل، وقد تسفر عن مقتل مئات الملايين من البشر وتتسبب في كارثة عالمية. ورأى كارلسون أن عامة الناس حول العالم، ممن ستكون حياتهم على المحك، جرى استبعادهم من النقاشات الدائرة حول احتمال شن هجوم نووي.

واختتم قائلاً: «حان الوقت الآن لكي يرفعوا أصواتهم».

ويأتي هذا التحذير في ظل تقارير متواترة تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وحتى لو قرر ترامب عدم استخدام أسلحة نووية، فإن إسرائيل قد تلجأ بمفردها إلى توجيه ضربة نووية، بالنظر إلى ترسانتها النووية الضخمة غير المعلنة.

أخبار أخرى