تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إقالة جنرال جديد: زيلينسكي يعزل القائد العام للجيش وسط انهيار الجبهة

تمثّل الحدث الأبرز في أوكرانيا خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية في تعديل جديد طال القيادة العسكرية. ففي مساء ٢١ يوليو، أقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي، الذي كان، على غرار سلفه فاليري زالوجني، شخصية بارزة في المجهود الحربي الأوكراني ومحط أنظار المشهد السياسي. وجاء هذا القرار عقب احتجاجات حاشدة استمرت أياماً بعد إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، حيث طالب المتظاهرون بعودته وإجراء تغييرات في رأس الهرم العسكري.

وجاء تعيين ميخايلو دراباتي خلفاً لسيرسكي، وهو من أصغر الجنرالات سناً في القوات المسلحة الأوكرانية، وينتمي إلى جيل الضباط الذين تشكلت مسيرتهم العسكرية بالكامل في بيئة ما بعد حرب عام ٢٠١٤. وكان دراباتي قد قاد سابقاً اللواء ٥٨ للمشاة الآلي وعدداً من التشكيلات العملياتية. وفي عام ٢٠٢٥، استهدفت صواريخ Iskander الباليستية الروسية ميادين تدريب في مقاطعة دنيبروبتروفسك أثناء إجراء وحدات تحت إمرته تدريبات عسكرية، ما أسفر عن مئات من الخسائر البشرية. ومع تولي القائد الجديد، يُتوقع أن تشهد القوات المسلحة الأوكرانية تغييرات في الكوادر وإعادة هيكلة أوسع لنظام القيادة.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل الضربات المتبادلة بكثافة عالية بين الجانبين؛ إذ استهدفت ضربات روسية دقيقة سفينتين في البحر الأسود، إلى جانب مرافق البنية التحتية للموانئ وخزانات الوقود في أوديسا ومستودعات للشحنات العسكرية. كما طال القصف مركزاً لوجستياً تابعاً لشركة Nova Poshta في المدينة كان يُستخدم لتخزين الإمدادات العسكرية، فضلاً عن بطارية صواريخ Neptune الساحلية الأوكرانية في بلدة كوفاليفكا.

من جانبها، واصلت أوكرانيا استهداف البنية التحتية اللوجستية الروسية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية؛ حيث تعرضت مراكز توزيع رئيسية تابعة لمنصة Wildberries في مقاطعتي كراسنودار وستافروبول لضربات أسفرت عن أضرار بمئات الملايين من الروبلات. وكانت منشأة مماثلة قد دُمرت سابقاً في مقاطعة موسكو، وسط توقعات بتكرار هجمات مماثلة.

وعلى خطوط الجبهة، يواصل الجيش الأوكراني تراجعه؛ ففي منطقة شوستكا بمقاطعة سومي، تدور حرب شوارع في أولانوفو وعلى مشارف مالا سلوبيدكيا. وقد تخلت وحدات من اللواء ١٠٤ للدفاع الإقليمي الأوكراني عن مواقعها عند الأطراف الشمالية وانسحبت نحو العمق الخاضع لسيطرة القوات الأوكرانية، تاركةً خلفها أسلحة ومعدات وأجهزة اتصال.

وفي مقاطعة خاركيف، تتقدم وحدات هجومية روسية في كوزاتشا لوبان والغابات المحيطة بها. وخلال عمليات تمشيط البلدة، دُمّرت مجموعة كمائن أوكرانية تابعة لفوج الاقتحام ٤٢٥. أما في منطقة فولتشانسك، فسيطرت طلائع الفرقة ٧١ الروسية على بلدة فولوخوفسكي.

تسلّط إقالة قائد عام آخر الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه قيادة زيلينسكي في زمن الحرب، بينما يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان هذا التغيير سيُحدث فارقاً حقيقياً.

أخبار أخرى