ضربات إيرانية تطال ملاجئ مقاتلات F-15 وF-16 وF-35 الأمريكية (فيديو)
صورة أرشيفية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن جولة جديدة من الضربات الانتقامية استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن.
وفصّل الحرس الثوري هذه الضربات في ثلاثة بيانات منفصلة صدرت في وقت مبكر من يوم ١٥ يوليو، واصفاً إياها بالموجات الرابعة والخامسة والسادسة ضمن ما أسماه «عملية نصر-٢».
واتهم الحرس الثوري في بيانه الأول الولايات المتحدة بمهاجمة قواعد ومواقع ساحلية في المحافظات الجنوبية لإيران خلال ساعات الليل، باستخدام صواريخ كروز وقنابل جوية. وأوضح أن الهجوم الأمريكي وقع رغم عدم تحدي أي سفينة للتعليمات الإيرانية أو محاولتها التعاون مع الولايات المتحدة عقب إغلاق طهران لمضيق هرمز.
واعتبر الحرس الثوري تلك الضربات محاولة للتغطية على الانتكاسات الأمريكية، مؤكداً أن قواته ردت بما وصفه بضربات ساحقة وعقابية ضد المعتدين.
وذكر أن الموجة الرابعة من «عملية نصر-٢» استهدفت منشأة تُعرف باسم KJL، ووصفها بأنها مركز الدعم اللوجستي والإمداد الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة والواقع في ميناء عبد الله بالكويت، مؤكداً اندلاع النيران في الموقع وتدميره.
وأضاف الحرس الثوري أن عملياته الانتقامية ستتواصل، وأن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى يتوقف العدوان الأمريكي.
وجاء في البيان الثاني أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري شنت الموجة الخامسة من العملية فجرًا، مستهدفةً مركز إدارة NSI، ومركزًا للقيادة والسيطرة، ومستودعات أسلحة ومعدات، بالإضافة إلى مستودعات وقود تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، مؤكدًا تدميرها بالكامل.
وانتقد البيان نفسه نشر الولايات المتحدة قوات بحرية في المحيط الهندي بذريعة السيطرة على مضيق هرمز، متهمًا واشنطن بتعطيل ممرات الملاحة وعزل المنطقة عن أسواق النفط والغاز العالمية.
وحذر الحرس الثوري من أن مسارات تصدير النفط والغاز الأخرى التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها ستواجه الإغلاق أيضًا، مشددًا على أن صادرات المنطقة إما أن تكون متاحة للجميع أو لا تكون لأحد.
وأفاد الحرس الثوري في بيانه الثالث بأن الموجة السادسة استهدفت القاعدة الأمريكية في الأزرق بالأردن، حيث قصفت قوته الجوفضائية ملاجئ تؤوي طائرات F-15 وF-16 وF-35، ودمرت عددًا من طائرات مسيّرة من طراز MQ-9 المتمركزة هناك إلى جانب مرابضها.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة ارتكبت سلسلة انتهاكات ضد الأراضي الإيرانية منذ إعلان الرئيس ترامب وقف إطلاق النار أحادي الجانب في ٧ أبريل، وذلك في أعقاب الجولة السابقة من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأضاف أن هذه الانتهاكات استمرت حتى بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية الشهر الماضي، نص بندها الافتتاحي على إنهاء الأعمال العدائية على الجبهات كافة.
وأُفيد بوقوع إصابات في الكويت والبحرين والأردن، في حين أكدت مقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي تدمير بعض الأهداف التي ذكرها الحرس الثوري.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها نفذت ضربات ضد مواقع صواريخ ومواقع طائرة مسيّرة إيرانية، وقدرات بحرية، ومنظومات دفاع ساحلي خلال موجة استمرت ٧ ساعات، بهدف «مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد الشحن التجاري والطواقم المدنية».
وأوضحت القيادة في بيان لها أن الضربات نُفذت في اليوم نفسه الذي استأنفت فيه قواتها الحصار البحري المفروض على السفن المبحرة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية وإليها.
وكان قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، قد اتهم طهران في وقت سابق بمهاجمة ٧ سفن تجارية خلال الأيام الـ٧ الماضية، ما أدى إلى سقوط قرابة ١٢ بحاراً مدنياً بين قتيل ومفقود وجريح. وأكد أن القوات الأمريكية «تحاسب إيران على عدوانها غير المبرر الذي يواصل تعريض حياة الأبرياء للخطر».
ولا تُظهر المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران منذ مطلع هذا الأسبوع أي مؤشرات على التراجع، بل بات من المتوقع أن تشهد الأوضاع مزيداً من التصعيد.
وفي خضم الموجة الأخيرة من الضربات، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنه سيأذن بقصف الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران الأسبوع المقبل، إن لم تجلس إلى طاولة المفاوضات.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة Fox News بُثت في ١٤ يوليو: «سنوجه إليهم ضربات قاسية جداً الليلة، وسنضربهم بقوة بالغة ليلة الغد، ثم ليلة ما بعد الغد، وسيزداد الوضع سوءاً بالنسبة لهم الأسبوع المقبل؛ إذ سيأتي الدور على محطات الكهرباء والجسور. سندمر جميع محطات الطاقة لديهم وسنسقط كافة جسورهم ما لم يأتوا إلى طاولة التفاوض».
وأضاف: «سأرجئ قصف منشآت الطاقة إلى النهاية، لكننا سنضربها في نهاية المطاف».
ومن المرجح أن يؤدي هذا الإجراء الأمريكي إلى رد إيراني بالغ الخطورة، إذ ستستهدف طهران بلا شك منشآت الطاقة في عموم منطقة الخليج، ما سيلحق شللاً أشد بالأسواق العالمية.
وبوجه عام، يبدو أن مذكرة التفاهم باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، غير أن هذا لا يعني بالضرورة اندلاع حرب شاملة؛ فإسرائيل لم تتدخل حتى الآن ومن غير المرجح أن تُقدم على ذلك ما دامت الولايات المتحدة مستعدة للقتال نيابة عنها، بينما تتحمل دول الخليج العبء الأكبر من الرد الانتقامي الإيراني.