تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

ضربات أمريكية تستهدف البنية التحتية في إيران وتسفر عن مقتل مدنيين (فيديوهات)

(X)

شن الجيش الأمريكي موجة جديدة من الغارات الجوية في جنوب إيران في وقت متأخر من ١٦ يوليو، مستهدفاً جسوراً ومراكز نقل ومناطق سكنية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من اثني عشر آخرين.

وأعلن مكتب محافظ هرمزغان أن الضربات الأمريكية استهدفت جسري كهورستان وغريوه، وهما شريانان رئيسيان يربطان بندر عباس بشيراز، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين. وأجبرت هذه الضربات السلطات على إغلاق طريق بندر عباس–بندر خمير–لار وقطع مسار كشار–كهورستان، بينما حث المسؤولون السكان على تجنب المنطقة لإفساح المجال أمام طواقم الإسعاف والطوارئ.

وفي بندر عباس نفسها، أسفرت غارة على حي تبه الله أكبر السكني عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، وفقاً لجامعة هرمزغان للعلوم الطبية.

وأصيب سبعة من الجرحى جراء الانفجار، بينما تعرض الثامن لكسور، فيما انتشرت طواقم الإسعاف والفرق الطبية في المنطقة فور وقوع الهجوم.

وأفاد نادي الصحفيين الشباب التابع للتلفزيون الرسمي بأن غارة منفصلة استهدفت عقدة السكك الحديدية في بندر عباس، ما أسفر عن إصابة شخصين، في حين استُهدف أيضاً مطار إيرانشهر في جنوب شرقي البلاد، وفقاً لوكالة «تسنيم» شبه الرسمية للأنباء. وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي انفجارات متتالية وأعمدة دخان كثيفة تتصاعد من محيط المطار.

وذكرت «تسنيم» أن غارات أخرى وقعت بالقرب من جزيرة قشم وفي منطقة بندر خمير وكهورستان، حيث دوت انفجارات وانقطع التيار الكهربائي عن أجزاء من المنطقة.

من جانبها، أفادت حكومة محافظة هرمزغان، بحسب ما نقلته وكالة «فارس للأنباء»، بوقوع ضربات بالقرب من بندر عباس، مؤكدة في الوقت ذاته عدم وقوع أي إصابات أو أضرار في البنية التحتية السكنية أو التجارية جراء تلك الجولة تحديداً.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عبر منصة X أن قواتها شنت موجة ضربات ضد إيران لليلة السادسة على التوالي، بهدف «مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية».

غير أن طبيعة الأهداف تشير إلى أن الولايات المتحدة بدأت في استهداف البنية التحتية المدنية في إيران، تنفيذاً لتهديد أطلقه الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال ترامب خلال مقابلة مع شبكة Fox News في ١٥ يوليو: «إننا نوجه إليهم ضربات قاسية للغاية. نحن نستهدف كل شيء يملكونه على طول الساحل والواجهة البحرية… وستستمر هذه العمليات حتى أقول إن هذا يكفي».

وأضاف: «سنضربهم بقوة الليلة، وسنضربهم بقوة ليلة الغد، وسنضربهم بقوة في الليلة التي تليها. أما الأسبوع المقبل فستزداد الأمور سوءاً بالنسبة لهم، لأن الدور سيأتي على محطات الطاقة والجسور. سندمر جميع محطات الطاقة لديهم، وسندمر كل جسورهم، ما لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات».

ورداً على هذا التهديد، حذرت إيران في ١٦ يوليو من أنها ستدمر البنية التحتية الإقليمية إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية الإيرانية، وفقاً لما نقلته وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء.

وصرح إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر القيادة المركزي «خاتم الأنبياء» الإيراني، قائلاً: «إن دمّرتم البنية التحتية، فسنقضي على ما تبقى من البنية التحتية في المنطقة بأسرها».

كما حذر من أن الجمهورية الإسلامية «لن تسمح بأي حال من الأحوال للولايات المتحدة، بوصفها دولة أجنبية ومن خارج المنطقة، بالتدخل في مضيق هرمز».

وأضاف ذو الفقاري: «هذا خط أحمر غير قابل للمساس بالنسبة لإيران».

وقال إن رد إيران لن يكون ضربة مماثلة بل «ضربة متفوقة»، مضيفاً أن أي رد سيكون «أشد قسوة وأوسع نطاقاً وأكثر تدميراً من أي وقت مضى».

وهدفت الضربات الأمريكية الأخيرة بوضوح إلى تصعيد المواجهة الجارية. ومن المتوقع أن تنفذ إيران تهديداتها بالرد، فيما قد تنهار مذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان الشهر الماضي لإنهاء الحرب في غضون ساعات.

أخبار أخرى