إثر تهديدات الحوثيين.. ٦ سفن تغير مسارها بعيداً عن السعودية
صورة تعبيرية.
أفاد مصدر عسكري في وزارة الدفاع التابعة للحوثيين بصنعاء لوكالة الأنباء «سبأ»، في ٢١ يوليو، بأن ست سفن غيّرت مسارها خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية عقب تلقيها تحذيرًا من الحوثيين.
وجاء تغيير المسار بالتزامن مع دخول الحصار البحري الذي فرضته الجماعة على السعودية — والمُعلن عنه في اليوم السابق في إطار ما يُعرف بسياسة «الحصار بالحصار» — حيز التنفيذ.
وذكر المصدر أن الحصار بدأ يُؤتي ثماره بالفعل، مشيرًا إلى تراجع ناقلات النفط السعودية وتزايد صعوبة الملاحة في البحر الأحمر.
وكانت وكالة Reuters قد أفادت في وقت سابق من اليوم بأن ناقلتين محملتين بالنفط الخام السعودي المتجه إلى الصين والهند عادتا أدراجهما في البحر الأحمر واتجهتا صوب قناة السويس، إثر تحذير أطلقه الحوثيون.
وعلى صعيد متصل، ذكرت وسائل إعلام دولية أن أسعار النفط ارتفعت إلى ٩١ دولارًا للبرميل على خلفية الحصار الذي يفرضه الحوثيون على الموانئ السعودية.
كما حذرت شبكة CBS News في تقرير لها من أن الإغلاق التام لمضيق باب المندب قد يقتطع ٧٪ من إمدادات النفط العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطًا متزايدة بفعل نقص المعروض المرتبط بتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُعدّ المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمتد بعرض ٢٠ ميلاً بحرياً بين القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية، شرياناً حيوياً أيضاً لحركة شحن الحاويات بين آسيا وأوروبا، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية تقلبًا من الناحية الاستراتيجية على مستوى العالم.
من جانبها، أفادت وكالة Bloomberg بأن إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على حركة الشحن السعودية يضيف بعداً جديداً إلى سلسلة المخاطر التي تهدد تدفقات النفط من المنطقة، في ظل التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ وهو الممر الذي كان ينقل نحو خمس صادرات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
وأضافت الوكالة أن أي تعطل في تدفقات الإمدادات عبر البحر الأحمر من شأنه أن يفاقم تداعيات الحرب على تجارة النفط العالمية، لا سيما مع اعتماد السعودية بشكل رئيسي على هذا المسار لتصدير معظم نفطها الخام، إثر تحويل مسار الصادرات إلى ميناء ينبع عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وذكر الحوثيون أن قرار فرض الحصار البحري على السعودية يأتي رداً على الحصار الذي تفرضه المملكة على اليمن.
وحذّر التحالف بقيادة السعودية من أنه سيرد «بحزم وقوة» على التهديدات الأخيرة للجماعة. إضافة إلى ذلك، صرّح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المعترف به دولياً، رشاد العليمي، بأن «الوقت قد حان لإنهاء المعاناة التي سببتها ميليشيا الحوثي الإرهابية».
وقد تتجدد الحرب في اليمن بمجرد لجوء الحوثيين إلى استخدام القوة لفرض الحصار على السعودية، وهو أمر قد يحدث في غضون أيام قليلة أو حتى ساعات.