إيران توسع «طوق النار» إلى سوريا رداً على الضربات الأمريكية (فيديو)
صورة أرشيفية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في ١٧ يوليو، شن سلسلة هجمات منسقة استهدفت منشآت عسكرية تابعة للولايات المتحدة في سوريا والكويت وعُمان وقطر، واصفاً العملية بأنها الموجة الـ١٣ من حملته الانتقامية ضد القوات الأمريكية في المنطقة.
وأفادت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري، في بيان بشأن الضربة في سوريا، بأن القوة الجوفضائية التابعة له دمرت منظومة رادار وعدة مروحيات للعمليات الخاصة في حامية التنف، مؤكدة مقتل عدد كبير من الجنود الأمريكيين جراء الضربة.
وربط الحرس الثوري هذه العملية بمقتل ٧ جنود إيرانيين في ١٥ يوليو، إثر ضربة أمريكية استهدفت حامية اللواء ٣٨٨ التابع للجيش في بمبور، قرب مدينة إيرانشهر الواقعة جنوب شرقي البلاد.
وأكد البيان أن القوات الإيرانية لا تزال تفرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، محذراً من أنه لن يُستأنف تصدير النفط أو الغاز من المنطقة ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفه بأعمالها العدوانية.
وفي بيان منفصل بشأن الضربات في الكويت، أعلن الحرس الثوري أن قواته أصابت رادار استطلاع للدفاع الصاروخي، وعدة مستودعات أسلحة، وراجمتي HIMARS ومخزوناً من الصواريخ، ما تسبب في اندلاع حريق هائل داخل قاعدة تستضيف قوات أمريكية.
واتهم البيان واشنطن باستئناف الأعمال القتالية في خضم المفاوضات، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية لجأت، بدافع اليأس، إلى قصف البنية التحتية المدنية — بما في ذلك منشآت الاتصالات والسكك الحديدية والسيارات المارة — مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وأوضح أن هذه الإجراءات تسببت في انخفاض حاد في الإنتاج وتوقف كامل لصادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، محذرًا من استمرار العمليات الانتقامية الإيرانية.
وفي بيان لاحق، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته دمرت أيضًا رادار مراقبة بحرية في هضبة سلمة بسلطنة عُمان، ورادار مراقبة جوية أمريكيًا في منطقة غنم بالبلاد.
وفي بيانه الختامي لهذا اليوم، الذي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية IRNA، ذكر الحرس الثوري أنه استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر، وهي إحدى أضخم المنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط ومقر القيادة المتقدم للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
وعلى صعيد منفصل، أعلن الجيش الإيراني استكمال المرحلة الثانية عشرة مما يطلق عليها عملية «صاعقة»، موضحًا أن المرحلة الأخيرة شهدت استخدام طائرات مسيّرة قتالية ضد قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في الكويت.
وأفادت دائرة العلاقات العامة بالجيش بأن طائرات «آرش» المسيّرة المتسكعة قصفت مواقع تستخدمها القوات الأمريكية ومراكز للدعم اللوجستي، واصفةً العملية بأنها رد انتقامي على ما أسمته جرائم العدو وتكريم لأرواح الجنود الإيرانيين الذين قُتلوا في النزاع.
وشدد البيان على أن القوات لا تزال على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديد آخر، معربًا عن ثقته في انتصار إيران النهائي على ما وصفه بعدو خبيث ومخادع.
وأكدت كل من الكويت وسلطنة عُمان وقطر تعرضها لهجمات خلال الليل، في حين نفت سوريا وحدها استهدافها من قِبل الجمهورية الإسلامية.
وخلال الليل، جددت الولايات المتحدة ضرباتها على مواقع عسكرية وبنية تحتية مدنية في أنحاء جنوب إيران، ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية.
أفادت محافظة هرمزغان بأن الغارات الأمريكية المتواصلة الليلة الماضية استهدفت ٦ جسور على الأقل. وشملت البنية التحتية المستهدفة جسر «غريوه» على طريق بندر عباس–خمير–لار، وجسرًا بالقرب من «لاتيدان» على طريق العودة بين بندر عباس وخمير ولار، وجسرين على طريق كاهورستان–لار، وجسرًا غير مكتمل على طريق بندر خمير–كشار–بندر عباس، بالإضافة إلى جسر قرية «مارو» في مقاطعة خمير.
وأعلنت جامعة هرمزغان للعلوم الطبية ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات على جسور بندر خمير إلى ٧ أشخاص، في حين أُصيب ٩ آخرون ما زالوا يتلقون العلاج.
وفي غارة أخرى استهدفت حيًا سكنيًا في مدينة بندر عباس الساحلية، قُتل مدني واحد على الأقل وأُصيب ٨ آخرون.
كما استهدفت القوات الأمريكية تقاطع السكك الحديدية بالمدينة، ما أسفر عن إصابة شخصين. وأُفيد بوقوع انفجارات قرب مطار بندر عباس، حيث أصاب مقذوف واحد على الأقل منشآت المطار.
واستهدفت الغارات الأمريكية مطار إيرانشهر جنوب شرقي إيران، حيث دوت ٣ انفجارات في محيطه. وأسفرت الهجمات عن إصابة شخص واحد على الأقل وإلحاق أضرار بشبكة الكهرباء ومنشآت تخزين الوقود في المطار.
وتجاهلت CENTCOM كل ذلك، زاعمة في بيان لها أن الغارات طالت مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي وبنية تحتية لوجستية عسكرية وقدرات بحرية. وأوضحت القيادة أن الموجة الأخيرة من الضربات هدفت إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية ومحاسبة طهران على الهجمات الأخيرة ضد السفن التجارية.
وتُعد هذه الاشتباكات الأوسع نطاقًا منذ بدء المواجهة المحدودة بين الولايات المتحدة وإيران قبل ١٠ أيام، مما وضع مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين الشهر الماضي لإنهاء الحرب على حافة الانهيار.
ومن المؤكد أن استمرار الغارات الأمريكية على البنية التحتية الإيرانية سيشعل مزيدًا من التصعيد، لا سيما أن إيران أظهرت بالفعل استعدادها لتوسيع دائرة الصراع باستهداف سوريا.