تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إيران تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز بهجوم دامٍ (فيديو وصور)

(X)

اندلعت النيران في سفينة شحن إثر استهدافها بمقذوف مجهول في مضيق هرمز في ٢٣ سبتمبر، ما أسفر عن تسجيل خسائر بشرية وإجلاء الطاقم، في أحدث هجوم يبرز إحكام إيران قبضتها على الممر المائي الاستراتيجي.

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، المعنية بمراقبة الأمن البحري في الشرق الأوسط، بأنها تلقت بلاغًا من مسؤول أمن الشركة المشغلة للسفينة.

وذكرت UKMTO: «أفاد مسؤول أمن الشركة المشغلة لسفينة شحن بتعرضها لضربة بمقذوف مجهول، وأن النيران مشتعلة فيها وهي تنجرف بلا سيطرة».

وأضافت الهيئة: «أُجلي كامل أفراد الطاقم مع تسجيل خسائر بشرية شملت شخصين»، داعيةً السفن المبحرة في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.

وحددت مصادر الأمن البحري هوية السفينة لاحقًا بأنها ناقلة البضائع السائبة Cape Dao، وترفع علم أنتيغوا وبربودا. من جانبها، أعلنت السفارة الهندية في عُمان مقتل مواطن هندي في الهجوم، مؤكدةً تنسيقها مع السلطات العُمانية لضمان سلامة بقية أفراد الطاقم، ومن بينهم ١٩ مواطنًا هنديًا كانوا على متنها.

ولم تتبنَّ إيران الهجوم، إلا أنه يتطابق تمامًا مع عمليات عسكرية سابقة أعلنت الجمهورية الإسلامية مسؤوليتها عنها.

(X)

ويُسلّط الهجوم الضوء على الفجوة بين مزاعم واشنطن بشأن حرية الملاحة في المضيق والواقع الفعلي الذي تواجهه السفن التجارية. وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرّح في الأمم المتحدة قبل يوم واحد بأن الجيش الأمريكي رافق مؤخراً أكثر من مليار برميل من النفط إلى خارج الخليج.

وقال ترامب: «أعلنا مؤخراً أننا رافقنا أكثر من مليار برميل من النفط إلى خارج الخليج».

وصوّر ترامب الوجود العسكري الأمريكي على أنه أعاد تدفقات النفط عبر الممر المائي الاستراتيجي. كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز خلال شهرين بمساندة أمريكية، إلى جانب أكثر من ٢٠٠٠ عملية عبور للسفن.

لكن الهجوم الأخير يُظهر أن إيران تواصل فرض سيطرة فعلية واسعة على حركة الملاحة في المضيق رغم المزاعم الأمريكية. ولا تزال حركة الشحن عبر الممر المائي أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، إذ أفادت رويترز بأن ١٧ سفينة بضائع فقط عبرت خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة مؤخراً، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو ١٢٥ سفينة يومياً قبل اندلاع النزاع.

كما واصلت إيران فرض شروطها على الملاحة في الممر المائي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إن شروط طهران لتخفيف القيود البحرية تتضمن إنهاء الحصار البحري الأمريكي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف الحرب الشاملة.

وتأتي هذه الضربة الأخيرة على الرغم من تأكيدات واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز وتأمينه؛ فمع استمرار تعرض السفن التجارية للهجمات وبقاء حركة الملاحة مقيدة بشدة، يظل الممر المائي خاضعاً لسيطرة إيرانية محكمة.

أخبار أخرى