تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إيران تُحيّد الدفاع الجوي الأمريكي في هجوم ليلي (فيديوهات)

صورة أرشيفية.

أعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير عدة منشآت رادار واتصالات تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، في حين أفاد جيش الجمهورية الإسلامية بشن ضربات عبر طائرات مسيّرة استهدفت ثلاث قواعد أمريكية في الكويت، في إطار ما وصفه الجانبان بأنه رد مستمر على الانتهاكات الأمريكية.

جاءت هذه الإعلانات في سلسلة بيانات صدرت في وقت مبكر من يوم ٢١ يوليو، وتناولت أحدث مراحل «عملية نصر-٢» للحرس الثوري و«عملية صاعقة» للجيش.

وذكر الحرس الثوري في بيانه الأول أن المرحلة الثانية من الموجة ٢٤ لـ«عملية نصر-٢» استهدفت بنية تحتية تدعم عمليات الدفاع الجوي الأمريكي في الكويت، موضحاً أن الضربة تهدف إلى تمهيد الطريق لعمليات جوية وصاروخية أوسع نطاقاً ضد أهداف أمريكية في المنطقة.

ووفقاً للبيان، قصفت الصواريخ والطائرات المسيّرة موقع رادار بعيد المدى، ومركز اتصالات، ومنظومات استقبال عبر الأقمار الصناعية، وراداراً للدفاع الصاروخي تابعاً للجيش الأمريكي في الكويت، مما أدى إلى تدميرها. كما أفاد البيان باستهداف حظيرة طائرات مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper في قاعدة علي السالم الجوية، مما أسفر عن إلحاق أضرار بعدة طائرات مسيّرة أو تدميرها.

وفي رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني، تعهد الحرس الثوري بمواصلة عملياته ضد القوات الأمريكية في أنحاء المنطقة.

وفي بيان ثانٍ، أعلن الحرس الثوري استهداف أصول تابعة لمنظومة الدفاع الجوي الأمريكي في قاعدة أحمد الجابر الجوية بالكويت، مؤكداً تدمير رادار إنذار مبكر، ورادار للدفاع الصاروخي، ورادار من طراز FPS-117، ومنظومة الدفاع الجوي Patriot، بالإضافة إلى منظومة اتصالات عبر الأقمار الصناعية تدعم عمليات الدفاع الجوي.

وصف الحرس الثوري الضربات بأنها «عملية لإخماد الرادارات»، محذراً من أن موجات أعنف من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ستعقبها.

وفي بيان لاحق، أعلن الحرس الثوري تدمير منظومة رادار للدفاع الصاروخي في قاعدة أمريكية بالأردن ومقاتلة من طراز F-15 داخل مرآبها، مؤكداً أن المنطقة «ليست مكاناً للمعتدين الأمريكيين»، ومطالباً الولايات المتحدة بالرحيل لتجنب وقوع مزيد من الخسائر البشرية.

من جهة أخرى، أفادت إدارة العلاقات العامة في الجيش بأن المرحلة الـ١٩ من عملية «صاعقة» شهدت استخدام ذخائر متسكعة هجومية ضد ثلاث قواعد عسكرية أمريكية في الكويت؛ حيث استهدفت مباني إدارية وهوائيات لتحديد الاتجاهات في «معسكر عريفجان»، ومرابض للمروحيات في «معسكر الأديرع»، ومبنى لإيواء القوات في «قاعدة أحمد الجابر الجوية».

وأُفيد بسماع دوي انفجارات وتنفيذ عمليات اعتراض جوي في الأردن والكويت خلال الليل، في حين لا يزال حجم الأضرار الناجمة عن الضربات الإيرانية غير واضح.

وخلال ساعات الليل، استهدفت ضربات أمريكية تسع مدن ومناطق ساحلية في جنوب إيران وجنوبها الشرقي — شملت بندر عباس، وبندر لنجه، وبوشهر، وتشابهار، وجزيرة قشم، وسيريك، وشيراز، وكنارك — إضافة إلى مدينة آبدانان غربي البلاد، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.

ونقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية عن قائم مقام آبدانان، بهزاد نورمحمدي، قوله إن القصف طال منشآت في منطقة «دينار كوه».

وعلى صعيد متصل، سُمع دوي تفعيل منظومات الدفاع الجوي قرب محطة بوشهر النووية، وهزت انفجارات مدينتي سيريك وبندر عباس، بحسب التلفزيون الرسمي ووكالة «فارس». كما أعلنت إيران اعتراض صاروخ كروز أمريكي فوق منطقة رودبار جنوبي البلاد، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم»، في حين طالب سفير إيران لدى الأمم المتحدة بإدانة الغارة الأمريكية التي استهدفت محطة «دارخوين» النووية في جنوب غربي البلاد.

من جانبها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أن الضربات الليلية طالت مراكز قيادة عسكرية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنظومات للدفاع الجوي، بهدف «تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز».

تتبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات منذ ٧ يوليو في مواجهة محدودة أنهت عمليًا مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي لوقف الحرب.

تشير التطورات الأخيرة إلى احتمال حدوث مزيد من التصعيد؛ إذ توعد الرئيس دونالد ترامب بقتل «أضعاف مضاعفة» من الإيرانيين مقابل كل جندي أمريكي يُقتل، فيما تُفيد تقارير باستعداد إسرائيل للانضمام إلى القتال ضد الجمهورية الإسلامية.

أخبار أخرى