تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إيران تدمر طائرات ومنظومات دفاع جوي وراجمات صواريخ أمريكية في هجوم متعدد المراحل (فيديوهات)

صورة أرشيفية.

أعلن الحرس الثوري الإيراني في ١٣ يوليو أنه ألحق أضراراً جسيمة بعدد من المنشآت العسكرية التابعة للولايات المتحدة في الأردن والبحرين والكويت وعُمان، وذلك في إطار عملية انتقامية مؤلفة من خمس مراحل، واصفاً إياها بأنها رد على ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية إيرانية.

وأصدر الحرس الثوري سلسلة بيانات متتالية، فصّل فيها كل مرحلة من مراحل العملية التي أعقبت الجولة الأولى من الرد الانتقامي.

وفي سياق حديثه عن المرحلة الأولى، أفاد الحرس الثوري بأن الولايات المتحدة قصفت قواعد ساحلية إيرانية في وقت متأخر من ليل ١٢ يوليو، رابطاً ذلك بحادثة سابقة تعلقت بسفينتين أوقفتا أجهزة الإرسال والاستقبال وعرّضتا الملاحة للخطر في مضيق هرمز.

وذكر الحرس الثوري أن قواته ردت بإشعال النيران في مستودعات صواريخ كبرى وخزانات وقود في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، ونسب الهجوم إلى من وصفهم بـ«مجاهدي الإسلام الشرفاء».

وفي المرحلة الثانية، أعلنت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري استهداف مركز القيادة والتحكم بالطائرات المسيّرة الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين. كما أكدت تدمير مرافق صيانة المروحيات وحظيرة تضم طائرة دورية واستطلاع بحري أمريكية من طراز P-8 Poseidon في القاعدة ذاتها.

واتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بأنها «لم تتعلم أي دروس من هزائمها الأخيرة» على يد القوات المسلحة الإيرانية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر بالكامل، خلال المرحلتين الثالثة والرابعة، خزانات وقود ومنظومة دفاع جوي من طراز باتريوت في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، إلى جانب منظومة رادار بعيدة المدى في قاعدة أحمد الجابر الجوية.

وذكرت القوات البرية للحرس الثوري أنها استهدفت بعد ذلك قاعدة لصواريخ «أرض-أرض» تابعة للجيش الأمريكي في الكويت، مما أدى إلى اشتعال النيران في منصتي إطلاق HIMARS ومخابئ ذخيرة وتدميرها.

وفي المرحلة الخامسة، أفادت بحرية الحرس الثوري باستهداف قاعدة الدعم البحري في منطقة الجفير بالبحرين، مشيرة إلى اندلاع حرائق ضخمة في الموقع، فضلاً عن تدمير رادار للمراقبة الجوية بعيد المدى وآخر للمراقبة البحرية في سلطنة عُمان.

وأكد الحرس الثوري أن العملية أدخلت الجيش الأمريكي في حالة من التخبط واليأس، مشيراً إلى ضربة أمريكية سابقة استهدفت مضخة مياه زراعية في مقاطعة ماهشهر الإيرانية كدليل على ما وصفه بالعداء الأمريكي تجاه المدنيين.

وحذر الحرس الثوري من أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه أمام الملاحة إلا بعد الإنهاء التام للتدخل العسكري الأمريكي هناك واحترام سيادة الدول الساحلية على مياهها، مضيفاً أن استمرار التدخل سيؤدي إلى اضطرابات أوسع في حركة إمدادات النفط والغاز العالمية.

وجدد الحرس الثوري تأكيد سيادته على الممر المائي مباشرة، مصرحاً بأن «مضيق هرمز هو أراضينا» ومؤكداً عدم التهاون مع أي تدخل عسكري أجنبي فيه.

وعلى صعيد منفصل، أعلن الجيش الإيراني النظامي أن شبكة الدفاع الجوي المتكاملة اعترضت طائرة مسيّرة معادية ودمرتها فوق مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية.

ووفقاً للعلاقات العامة في الجيش، فقد جرى رصد طائرة مسيّرة حُدد طرازها باسم «LUCAS» وإسقاطها بواسطة منظومة تابعة لـ الدفاع الجوي.

أكدت كل من الأردن وقطر والكويت والبحرين وعُمان تعرضها لاستهداف بصواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من الجمهورية الإسلامية.

خلال الليل، استهدفت ضربات أمريكية مدنًا وبلدات يقع معظمها جنوبي إيران، ومن بينها قشم وسيريك وبندر عباس وجاسك وبوشهر وبندر ماهشهر وبهبهان وأنديمشك ودزفول والأهواز وعبادان وخرمشهر، إلى جانب نايين وخنداب في وسط الجمهورية الإسلامية.

أسفرت ضربة استهدفت موقعًا عسكريًا في نايين عن مقتل شخص وإصابة ٧ آخرين، وفق ما صرح به أكبر صالحي، نائب محافظ أصفهان للشؤون الأمنية.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لاحقًا في بيان أن الضربات نُفذت بهدف «تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة حركة الشحن الدولي المارة عبر مضيق هرمز».

أفادت القيادة بأن الضربات طالت منظومات الدفاع الجوي ومواقع رادارات ساحلية وقدرات صاروخية وأخرى للطائرات المسيّرة، فضلًا عن زوارق صغيرة.

وجاء في بيان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM): «القوات الأمريكية متأهبة ومستعدة لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية، رغم استمرار العدوان والمضايقات والتهديدات والتصريحات التعسفية غير المبررة من جانب إيران».

يأتي هذا الاشتباك الأخير امتدادًا للمواجهة التي اندلعت قبل يومين، عقب هجوم إيراني على سفينة تجارية حاولت عبور مضيق هرمز دون التنسيق مع سلطات الجمهورية الإسلامية. ويُعد هذا أخطر تصعيد منذ توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم الشهر الماضي لإنهاء الحرب.

لم يَنهر الاتفاق بعد، غير أن المحادثات بين الجانبين لم تسفر حتى الآن عن نتائج جوهرية تُذكر على الرغم من بعض التقارير الإيجابية. ويظل وضع مضيق هرمز إحدى نقاط الخلاف المتعددة؛ وإن استمر هذا المأزق، فإن العودة إلى حرب شاملة تبدو مرجحة.

أخبار أخرى