إيران تعلن انهيار التفاهمات مع واشنطن وتهدد باستهداف مطارات إماراتية
صورة أرشيفية.
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في ١٨ يوليو، أن طهران «علّقت» التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة الشهر الماضي.
جاء هذا الإعلان في ظل مواجهة محدودة مع الولايات المتحدة بدأت قبل أكثر من عشرة أيام. وخُرقت منذ ذلك الحين جميع بنود الاتفاق، إذ أعادت واشنطن فرض العقوبات، وفرضت حصاراً بحرياً، ونشرت قوات إضافية في المنطقة.
وقال في تصريح نقلته وكالة «فارس» للأنباء: «خرقت الولايات المتحدة وعلّقت جميع التزاماتها في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد».
وأضاف غريب آبادي: «علّقنا نحن أيضاً التزاماتنا؛ ولن ننفذها، ونحن منشغلون بالدفاع عن البلاد».
وتصاعدت المواجهة بشكل حاد في الأيام الأخيرة؛ حيث بدأت الولايات المتحدة باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، مما أسفر عن خسائر بشرية. وردت الجمهورية الإسلامية بتوسيع نطاق ردها الانتقامي، مستأنفةً ضرباتها على السعودية، فضلاً عن إعلانها شن هجوم ضد سوريا.
ويُتوقع حدوث مزيد من التصعيد. وعقب إعلان غريب آبادي، صرّح مسؤول عسكري إيراني لوكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء بأنه إذا هاجمت الولايات المتحدة البنية التحتية الإيرانية الليلة، فعلى دولة الإمارات إخلاء جميع موانئها ومطاراتها الرئيسية.
وصرّح المسؤول قائلاً: «إذا هاجمت الولايات المتحدة البنية التحتية المدنية للبلاد الليلة، فيجب إخلاء مطاري دبي وأبوظبي، وكذلك ميناءي الفجيرة وجبل علي فوراً، حفاظاً على أرواح المواطنين من الضربات الانتقامية الإيرانية».
ورغم تواتر التقارير بشأن ضربات إيرانية استهدفت دولة الإمارات، أحجمت الجمهورية الإسلامية حتى الآن عن إعلان شن أي هجوم ضد الدولة الخليجية.
وكشف تقرير لموقع Axios قبل يوم أن الولايات المتحدة تستعد لنشر «عشرات» من طائرات التزود بالوقود جواً الإضافية، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب توسيع العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
ونقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، ذكر الموقع الإخباري الأمريكي أن ترامب عُرضت عليه خيارات عسكرية جديدة عدة خلال اجتماع في غرفة العمليات مطلع الأسبوع؛ وشملت توجيه ضربات لمحطات توليد الكهرباء الإيرانية وبنى تحتية أخرى، فضلاً عن هجمات إضافية على منشآت نووية مشتبه بها، من بينها عملية تستهدف موقع «Pickaxe Mountain» تحت الأرض.
وفي تقرير منفصل، كشفت صحيفة Nidaa Al Watan اللبنانية أن إيران طلبت من حلفائها في المنطقة، بمن فيهم حزب الله، التأهب لاحتمال اتساع رقعة الصراع في ظل التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة.
وأفاد التقرير، استناداً إلى معلومات مستقاة من اجتماعات عُقدت في طهران على هامش مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، بأن قادة «محور المقاومة» الإقليمي المدعوم من إيران أبلغوا حلفاءهم بأن مرحلة الترقب توشك على نهايتها، وأن التحضير للسيناريوهات العسكرية أصبح أولوية ملحة.
وخلاصة القول، يبدو أن مذكرة التفاهم قد أصبحت بحكم المنتهية؛ ومن المرجح أن تُستأنف الحرب قريباً، وقد تنضم إسرائيل، بل وحتى بعض دول الخليج، إلى الهجوم على إيران.