إسرائيل تخطط لاجتياح يستهدف السيطرة على ثلاث مدن لبنانية وفرض حصار على بيروت
صورة تعبيرية. (جيش الدفاع الإسرائيلي)
أعدت إسرائيل خططاً لشن هجوم بري واسع النطاق في لبنان يشمل السيطرة على مدن صور وصيدا والنبطية، والتقدم شمالاً إلى ما بعد نهر الأولي، وفرض حصار بحري على بيروت وطرابلس في حال انضمام حزب الله إلى حرب متجددة مع إيران.
وأفادت تقارير بأن دبلوماسيين أمريكيين نقلوا هذه الخطط إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء نواف سلام، محذرين من أن الهجوم الإسرائيلي قد يمتد إلى ما هو أبعد من جنوب لبنان بكثير.
وذكرت «القناة ١٤»، نقلاً عن تقرير استقصائي لموقع «إرم نيوز» الإماراتي، في ٢ نوفمبر، أن التحذيرات استعرضت سيناريوهات عملياتية أعدها الجيش الإسرائيلي.
وتشمل العملية البرية المقترحة توغل تشكيلات مدرعة وألوية مشاة في عمق الأراضي اللبنانية للسيطرة على المدن الثلاث. كما تتضمن الخطط قصفاً مكثفاً لضاحية بيروت الجنوبية، المعروفة باسم «الضاحية»، بالتوازي مع فرض حصار بحري يستهدف الموانئ اللبنانية الرئيسية.
ووفقاً للتقارير، ستؤدي البحرية الإسرائيلية دوراً بارزاً في هذه العملية، نظراً لانشغال سلاح الجو الإسرائيلي المكثف بشن ضربات ضد أهداف إيرانية.
وقد تنفذ القوات البحرية عمليات قصف على امتداد الساحل اللبناني وتفرض قيوداً على حركة الملاحة البحرية عبر ميناءي بيروت وطرابلس. كما تتضمن السيناريوهات تعليق الرحلات التجارية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
تأتي هذه الكشوفات في ظل مخاوف متزايدة من تجدد المواجهة بين إسرائيل وإيران. وكان اتفاق إطاري وُقّع برعاية أمريكية في يونيو الماضي قد سعى إلى إنهاء صراع عام ٢٠٢٦ بين إسرائيل وحزب الله، ووضع ترتيبات لنزع سلاح الحزب وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. ومع ذلك، لم يفلح هذا الاتفاق في إنهاء الأعمال العدائية بالكامل، إذ تواصلت الهجمات الإسرائيلية.
وأفادت القناة ١٤ العبرية بأن خطط الاجتياح المتداولة لا تزال سيناريوهات طوارئ ولم ترقَ بعد إلى أوامر عملياتية نهائية، مشيرةً إلى عدم وجود تأكيد رسمي يفيد بمنح الرئيس الأمريكي Donald Trump إسرائيل ضوءاً أخضر غير مشروط لشن مثل هذا الهجوم.
وفي حين تصوّر وسائل إعلام عربية وعبرية هذا الاجتياح المحتمل كرد فعل محتمل على انخراط حزب الله في أي حرب مع إيران، يرجّح أن تمضي إسرائيل في تنفيذ هجومها إذا تجددت الأعمال العدائية مع طهران، حتى وإن نأى حزب الله بنفسه عن القتال وواصل التزامه بـ وقف إطلاق النار.