تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

إسرائيل تُحبط بيع تركيا منظومات S-400 إلى الإمارات بموافقة روسية

منظومات S-400. صورة أرشيفية: أليكسي مالغافكو / Sputnik

أفاد موقع Haber7 الإخباري التركي في ٢٤ سبتمبر بأن ضغوطاً إسرائيلية على دولة الإمارات العربية المتحدة أدت إلى تعطيل صفقة مزمعة لبيع منظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى الروسية الصنع من طراز S-400 التابعة لتركيا إلى أبوظبي.

ونقل الكاتب في موقع Haber7 محمد أسيت، عن مصدر مطلع على الأمر، أن تركيا كانت قد توصلت إلى أرضية مشتركة مع روسيا بشأن عملية النقل، كما توصلت إلى تفاهم مع الإمارات، إلا أن الصفقة تعثرت بعدما حثت إسرائيل القيادة الإماراتية على عدم شراء هذه المنظومات.

وفي أواخر عام ٢٠١٧، وقّعت تركيا وروسيا صفقة لشراء منظومات S-400 بقيمة ٢٫٥ مليار دولار. ورغم المعارضة الشديدة من جانب الولايات المتحدة، تمسكت تركيا بموقفها، مشيرةً إلى أن واشنطن رفضت بيعها منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى المطورة MIM-104 Patriot على الرغم من كونها حليفاً رئيسياً في حلف شمال الأطلسي.

وتسلمت تركيا الدفعة الأولى من منظومات S-400 في منتصف عام ٢٠١٩. وبعد أيام قليلة فقط، علقت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات F-35 Lightning II، مبررة ذلك بأن المقاتلة الشبح «لا يمكن أن تتعايش مع منصة جمع معلومات استخباراتية روسية قد تُستخدم للتعرف على قدراتها المتقدمة».

وفي وقت لاحق من ذلك العام، صعّدت واشنطن موقفها بفرض عقوبات على تركيا بموجب قانون CAATSA. وبحلول عام ٢٠٢٠، كانت تركيا قد تسلمت أربع بطاريات من منظومة S-400، تضم ما مجموعه ٣٦ وحدة إطلاق وما لا يقل عن ١٩٢ صاروخاً.

وكشف التقرير الأخير أن المعارضة الإسرائيلية ارتبطت بمخاوف من أن حل أزمة S-400 قد يمهد الطريق لرفع العقوبات الأمريكية عن تركيا واستعادة مشاركتها في برنامج F-35.

وأوضح «أسيت» أن إسرائيل لم تكن ترغب في تلك النتيجة، واستخدمت نفوذها في الإمارات لمنع إتمام صفقة الشراء.

وبحسب موقع Haber7، لم تكن روسيا سبب هذا التأخير؛ إذ أكد «أسيت» أن أنقرة وموسكو توصلتا إلى موقف مشترك خلال المفاوضات، لتظل الصفقة المقترحة مع الإمارات العقبة المتبقية أمام إتمام عملية النقل.

ويأتي هذا التقرير في أعقاب ما أورده الصحفي التركي عبد القادر سيلفي في ١٠ يوليو، حين زعم أن تركيا باعت منظوماتها من طراز S-400 لدولة خليجية. ورغم إشارة تقارير لاحقة إلى الإمارات بصفتها المشتري المحتمل، أوضح موقع Haber7 أنه لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد إنجاز الصفقة.

ونقل موقع Haber7 عن السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك قوله إن المناقشات بشأن رفع عقوبات CAATSA وتسوية ملف منظومة S-400 لا تزال متواصلة.

ووفقاً للتقرير، بلورت أنقرة صيغة بديلة لتجاوز المأزق بعد تعثر إتمام الصفقة مع الإمارات. وأشار «أسيت» إلى أن النهج الجديد قد يتيح لتركيا حل أزمة S-400 رغم المعارضة الإسرائيلية المذكورة.

وقد يصبح هذا المسعى جزءاً من مباحثات أوسع نطاقاً بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما المتوقع في نيويورك. وأوضح «أسيت» أن الاجتماع قد يوفر فرصة للتوصل إلى تسوية نهائية بشأن منظومات S-400 وعقوبات CAATSA.

وكان ترامب قد صرح في يوليو بأن واشنطن مستعدة لرفع العقوبات عن تركيا، مبيناً للصحفيين أن الوقت قد حان لإلغائها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لا ترغب في فرض عقوبات على حلفائها.

أخبار أخرى