تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

أوكرانيا تهاجم ناقلات نفط مرتبطة بالولايات المتحدة في تصعيد لتحديها لترامب

صورة أرشيفية.

صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في ٢٢ سبتمبر، بأن أوكرانيا استهدفت مراراً سفناً وإمدادات نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة، ما يضيف بعداً جديداً للتوتر بين كييف وإدارة الرئيس دونالد ترامب، في وقت تضغط فيه واشنطن على أوكرانيا لوقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية.

وقال روبيو في مقابلة مع شبكة Fox News إن «الأمر الوحيد الذي يثير قلقنا» هو أنه خلال الأشهر الأخيرة «استُهدفت سفن مرتبطة بأمريكا وإمدادات نفط أمريكية» من جانب أوكرانيا.

وأضاف أن الهجمات «ربما لم تكن متعمدة» لاستهداف الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن هذه المسألة «يجب معالجتها».

ولم يحدد روبيو السفن أو شحنات النفط المعنية، غير أن شبكة ABC News ذكرت أن الهجمات الأوكرانية أصابت أهدافاً في محيط ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، حيث يدير كونسورتيوم خط أنابيب قزوين بنية تحتية لتصدير النفط تسهم فيها شركات أمريكية.

وجاءت هذه التصريحات بعدما حث ترامب علناً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، مشيراً إلى أن الضربات تزيد من الضغوط على إمدادات الديزل وأسعار الوقود عالمياً.

وكان ترامب قد طرح هذا المطلب لأول مرة في ١٣ سبتمبر، قائلاً: «عليه أن يتوقف عن تعطيل إمدادات وقود الديزل»، موضحاً أن بإمكان أوكرانيا استهداف مواقع عسكرية أخرى.

وجدّد ترامب هذا الطلب خلال اتصال هاتفي مع زيلينسكي في ٢٠ سبتمبر، بحسب ما نقلته صحيفة Financial Times عن مطلعين على المحادثة. وأفاد مسؤول أوكراني شارك في الاتصال بأن ترامب أثار مراراً مسألة أسعار الديزل وحثّ زيلينسكي على وقف الهجمات التي تستهدف مصافي النفط.

وأكد زيلينسكي لاحقاً رفضه هذا الطلب؛ إذ صرّح في مقابلة مع صحيفة The Wall Street Journal نُشرت في ٢٣ سبتمبر بأن ترامب طلب منه وقف الضربات على المصافي الروسية بسبب ارتفاع أسعار الديزل، غير أنه رفض ذلك، موضحاً أن المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار يعود إلى الاضطرابات في مضيق هرمز وليس إلى الهجمات الأوكرانية.

ونقل التقرير عن زيلينسكي قوله: «إذا أراد الجميع حل هذه المشكلة بهذه الطريقة، فعليهم مساعدتنا في وقف بوتين وانقطاعات الكهرباء في أوكرانيا»، و«إجباره» على التوقف عن مهاجمة البنية التحتية المدنية.

وأضاف: «أرواحنا أهم من أسعار الطاقة»، مقراً في الوقت ذاته بأن أسعار الديزل تؤثر في المستهلكين والشركات.

والتقى ترامب وزيلينسكي في نيويورك في ٢٢ سبتمبر، وذكر زيلينسكي عقب اللقاء أنهما لم يناقشا وقفاً أوكرانياً أحادي الجانب للضربات على المصافي، غير أن كييف لا تزال مستعدة لبحث وقف إطلاق النار يشمل نطاقاً أوسع ويغطي البنية التحتية للطاقة.

ويعكس هذا الخلاف تبايناً متزايداً بين واشنطن وكييف بشأن استهداف منشآت الطاقة الروسية؛ فبينما يركز ترامب باهتمام متزايد على التداعيات الاقتصادية للحرب، تواصل أوكرانيا التعامل مع الضربات الموجهة لقطاع التكرير الروسي باعتبارها وسيلة للضغط على موسكو.

وتوسّع تصريحات روبيو نطاق هذا الخلاف ليتجاوز البنية التحتية للطاقة في روسيا، مسلطةً الضوء على مخاوف الولايات المتحدة من هجمات قد تمس مصالحها التجارية. وأوضح أن واشنطن تدعم وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، يمتنع بموجبه الجانبان الروسي والأوكراني عن استهداف البنية التحتية للطاقة لدى كل منهما، واصفاً ذلك بأنه «نتيجة مثالية».

ويكشف هذا المأزق عن تصاعد تحدي أوكرانيا لإدارة ترامب، واحتمال استغلالها قلق واشنطن المتزايد إزاء أسعار الديزل للضغط عليها أو ابتزازها للحصول على مزيد من الدعم العسكري.

أخبار أخرى