السعودية تحذر الحوثيين من فرض الحصار وحلفاؤها يتعهدون باستئناف الحرب
صورة أرشيفية. (صورة للقوات الجوية الأمريكية التقطتها الرقيب أول كاثرين والترز)
أعلن التحالف بقيادة السعودية، في ٢٠ يوليو، أنه سيرد «بحزم وقوة» على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الحوثيون (أنصار الله)، في أول رد فعل رسمي له عقب إعلان الجماعة اليمنية فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية.
وأوضح اللواء تركي المالكي، في بيان له، أن التحالف شرع في اتخاذ إجراءات لحماية سفنه العابرة لمضيق باب المندب، مؤكداً أن أي تهديدات حوثية ستواجَه «بحزم وقوة». وأضاف أن هذه التهديدات تنتهك القانون الدولي وتمثل عملاً من أعمال القرصنة البحرية.
وذكر المتحدث باسم التحالف أن هذه التدابير تتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢، وتهدف إلى حماية سفن التحالف في مضيق باب المندب. كما نفى صحة المزاعم بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية واصفاً إياها بأنها «مضللة»، لافتاً إلى دخول أكثر من ٣٠٠ سفينة تجارية تحمل مواد غذائية ووقوداً ومواد بناء إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من هذا العام.
وعلى صعيد منفصل، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المعترف به دولياً، رشاد العليمي، أن «الوقت قد حان لوضع حد للمعاناة التي تسببت فيها ميليشيا الحوثي الإرهابية».
ودعا العليمي، في بيان متلفز، أطياف الشعب اليمني كافة إلى الالتفاف حول الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في جهودها لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وشدد العليمي على أن المرحلة الراهنة تتطلب «وحدة الصف والثقة بالدولة»، مضيفاً: «لا مستقبل لليمن في ظل الجماعات المسلحة، ولا أمن في ظل الانقلاب، ولا سلام مع مشروع قائم على الحرب الدائمة».
وقال إن السنوات الماضية أثبتت أن المأساة التي يعيشها اليمنيون لم تكن حتمية، بل جاءت نتيجة مباشرة لسيطرة الحوثيين واستغلال معاناة المدنيين لخدمة «أجندة النظام الإيراني» وجرّ اليمن إلى صراعاته الإقليمية.
وجدّد العليمي دعوته لسكان المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الالتفاف حول الدولة والجمهورية، واصفًا ذلك بأنه الضامن الوحيد للأمن والاستقرار والمستقبل الذي يستحقه كل اليمنيين.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في اليوم السابق فرض حصار بحري على السعودية ردًا على حصار المملكة لليمن، وبدأت الجماعة منذ ذلك الحين بتوجيه تحذيرات للسفن.
وأوضحت الجماعة في رسالة عبر البريد الإلكتروني وجّهتها إلى ملاك السفن أن الحصار لن يقتصر على السفن السعودية، بل سيشمل كافة السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية والقادمة منها، وفقًا لما ذكرته Bloomberg. ورغم عدم تسجيل أي هجمات حتى الآن، يرجّح مراقبون وقوعها قريبًا.
وقد يؤدي الحصار المفروض على السعودية عمليًا إلى إغلاق باب المندب. ويعد المضيق — وهو ممر مائي ضيق يمتد لمسافة ٢٠ ميلًا بحريًا بين القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية — شريانًا يمر عبره نحو ١٠٪ من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا وحركة شحن الحاويات الحيوية بين آسيا وأوروبا، ما يجعله أحد أكثر الممرات الملاحية أهمية استراتيجية وتقلبًا في العالم.
ويعكس التحذير الأخير الصادر عن التحالف وخطاب العليمي استعداد المملكة وحلفائها لاستئناف الحرب في حال أقدم الحوثيون على فرض الحصار بالقوة.