الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على جزيرة قشم الإيرانية وسط تصعيد ترامب تهديداته
صورة تعبيرية. (تصوير القوات الجوية الأمريكية بواسطة الجندي أول هيلي ستيفنز)
أكد الرئيس دونالد ترامب أن القوات الأمريكية وجهت ضربات لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية في جزيرة قشم بمضيق هرمز ليلتي ٦ و٧ نوفمبر، في وقت تواصل فيه واشنطن ممارسة الضغط العسكري على طهران، مشيرة في الوقت ذاته إلى إحراز تقدم في المفاوضات بين الجانبين.
ووصف ترامب العملية بأنها ضربة محدودة استهدفت منظومة دفاع جوي إيرانية، موضحاً أن القوات الأمريكية دمرتها في غضون دقائق معدودة.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربتين صاروخيتين في منطقة سوزا بجزيرة قشم قبيل تصريحات ترامب بقليل. كما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) عن بيان للجيش الإيراني أن قوات الدفاع الجوي اعترضت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 ودمرتها فوق الجزيرة.
(X)
وفي حديثه للصحفيين في فلوريدا، قال ترامب إن إدارته على اتصال بممثلين إيرانيين، مؤكداً أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وقال: «أحرزنا تقدماً كبيراً مع إيران»، دون أن يدلي بتفاصيل حول تلك المحادثات.
نفت قطر في ٧ نوفمبر صحة التقارير التي تحدثت عن انهيار المفاوضات، حيث حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، من أن ترويج مثل هذه المزاعم لا يخدم سوى الساعين إلى إطالة أمد الحرب وزعزعة استقرار المنطقة.
أكد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، استمرار جهود الوساطة، مشيراً إلى وجود تعاون مع مسؤولين أمريكيين لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة التصعيد الإقليمي. كما أوضح أن الاتصالات مع طهران أسهمت في الحيلولة دون خروج الأوضاع عن السيطرة.
وتُعد هذه الضربات أول هجمات أمريكية مُعلنة على إيران منذ انتخابات التجديد النصفي في ٣ نوفمبر، والتي مُني فيها الحزب الجمهوري بقيادة ترامب بخسائر فادحة.
وعزا ترامب هذه النتائج جزئياً إلى الحرب، متأرجحاً في تصريحاته بين التلميح باقتراب تسوية دبلوماسية والتهديد باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية.
وحذر في ٦ نوفمبر من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى «تدمير» ما تبقى من إيران، مضيفاً أن طهران «ستعرف قريباً» ما إذا كان سينفذ هذا التهديد.
وذكرت صحيفة The New York Times، نقلاً عن مسؤولين في البنتاغون وقادة عسكريين لم تُكشف هوياتهم، أن القوات الأمريكية — بما في ذلك آلاف الجنود المنتشرين في الشرق الأوسط وعلى متن أكثر من ١٢ سفينة — لا تزال في وضعية تسمح باستئناف عمليات أوسع نطاقاً.
ورغم جميع التقارير الأخيرة المتداولة بشأن المفاوضات، يبقى من المستبعد للغاية أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى أي اتفاق. والواقع أن تقارير مماثلة تحدثت سابقاً عن إحراز تقدم قبل أن يعقبها تصعيد عسكري، وتعد الضربات الأخيرة مؤشراً جديداً على اقتراب اندلاع مواجهة جديدة.