واشنطن تقر بمقتل جندي آخر في خضم المواجهات مع إيران
صورة تعبيرية. (تصوير: الرقيب الأول ويليام هاوارد، الجيش الأمريكي)
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل عسكري أمريكي وإصابة آخر في شمال العراق في ١٨ يوليو، وذلك أثناء التخلص من ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة مسيّرة هجومية إيرانية أُسقطت في وقت سابق.
«قُتل عسكري أمريكي في شمال العراق في ١٨ يوليو خلال تفجير خاضع للسيطرة لذخائر غير منفجرة تابعة لطائرة مسيّرة هجومية انتحارية إيرانية أُسقطت سابقاً»، حسبما ذكرت CENTCOM في منشور على منصة التواصل الاجتماعي الأمريكية X في ١٩ يوليو.
وأضافت: «أُصيب عسكري ثانٍ ولا يزال يتلقى العلاج إثر إصابة طفيفة».
كما قدّمت CENTCOM إحاطة محدثة بشأن الهجمات الإيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة في الأردن في ١٧ يوليو، والتي أسفرت عن مقتل عسكريين أمريكيين اثنين وفقدان ثالث. وذكرت القيادة أنها كانت قد أعلنت سابقاً مقتل العسكريين الاثنين وفقدان الثالث عقب الهجوم.
وقالت CENTCOM: «عثرت القوات الأمريكية في الموقع، في وقت سابق اليوم، على رفات لم يتم التعرف على هويتها بعد عمليات بحث دقيقة، وتجري حالياً إجراءات الفحص للتحقق منها».
وأضافت القيادة أنها تمتنع عن كشف معلومات إضافية، بما في ذلك هويات المفقود والقتلى، احتراماً لمشاعر عائلاتهم حتى اكتمال إبلاغ ذويهم رسمياً.
ويرفع هذا القتيل حصيلة القتلى المؤكدة في صفوف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى ثلاثة قتلى خلال المواجهة المحدودة الجارية مع إيران، وإلى ١٧ قتيلاً منذ بدء الحرب على الجمهورية الإسلامية. وتُرجَّح زيادة هذه الحصيلة في ظل دلائل تشير إلى مقتل العسكري الذي فُقد إثر الهجوم الأخير في الأردن.
كثفت إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم شبه ذاتي، مستهدفةً بالأساس جماعات المعارضة الكردية الإيرانية، رغم امتناع الجمهورية الإسلامية حتى الآن عن إعلان مسؤوليتها.
ويُعد إقليم كردستان مركزاً رئيسياً للعمليات الأمريكية ضد إيران، إذ كشفت تقارير نُشرت في وقت سابق من هذا العام أن الإقليم كان منطلقاً لمخطط أمريكي إسرائيلي فاشل لتنظيم توغل ينفذه مسلحون أكراد داخل أراضي الجمهورية الإسلامية.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرح الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة لم تعد ترى حاجة لبقاء وجودها العسكري في العراق، مشيراً إلى أن قوة إيران قد ضعفت بما فيه الكفاية.
وخلال لقاء جمعه برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم ١٤ يوليو، قال ترامب إن الشراكة الأمريكية مع العراق ستتحول من التعاون العسكري إلى مجالات الاستثمار وتطوير الطاقة، في حين صرح الزيدي قائلاً: «في ٣٠ سبتمبر، ستكون القوات الأمريكية قد خرجت من العراق».
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الانسحاب سيشمل إقليم كردستان، الذي يستضيف الجزء الأكبر من القوات الأمريكية المتواجدة حالياً في العراق.