زعيم «حزب الله» يعلن استعداد الحزب لإجراء محادثات مع سوريا
صورة أرشيفية.
أكد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، في ٤ أغسطس، عدم ممانعته لقاء القيادة السورية.
وقال قاسم في كلمة متلفزة: «لا مانع من لقاء علني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يراه الطرفان مناسبًا»، مؤكدًا «أهمية العلاقات الإيجابية والأخوية والتعاونية وضرورتها».
وقاتل «حزب الله» لسنوات دعمًا للرئيس السوري السابق بشار الأسد حفاظًا على خطوط إمداده الرئيسية، ما وضعه في مواجهة مباشرة مع المتمردين الإسلاميين الذين سيطروا على البلاد في نهاية المطاف.
وفي الآونة الأخيرة، لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ضرورة تصدي سوريا لـ«حزب الله» في لبنان، مصرحًا بأن الرئيس أحمد الشرع «سيكون أكثر دقة من إسرائيل» في مواجهة الحزب، وسينفذ ذلك دون «تدمير الأبنية».
من جانبه، كرر الشرع مرارًا تأكيده عدم وجود أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مبديًا استعداده للتحاور مع «حزب الله».
ورغم النفي الرسمي، أفادت قناة Kan News الشهر الماضي بأن الشرع اقترح خططًا عسكرية ضد «حزب الله» يمكن لترامب تفعيلها إذا اقتضت الضرورة؛ إذ نقلت القناة الإسرائيلية عن مصدر أمني سوري قوله: «هناك فجوة بين ما يُقال في العلن وما يُبحث خلف الأبواب المغلقة».
إلى جانب ذلك، أفادت تقارير موثوقة بوجود حشود عسكرية سورية على طول الحدود مع لبنان، ولا سيما بالقرب من معاقل «حزب الله» في بعلبك الهرمل ووادي البقاع.
كما تشن قوات الأمن السورية حملات ضد محاولات تهريب الأسلحة إلى لبنان، واتهمت «حزب الله» أكثر من مرة خلال العام الماضي بالتخطيط لشن هجمات داخل الأراضي السورية، بما في ذلك هجوم قيل إنه استهدف حاخاماً يهودياً في دمشق.
ورغم إبداء كل من سوريا و«حزب الله» انفتاحهما على إجراء محادثات، فإن عقد أي لقاء يظل مستبعداً للغاية، إذ يُرجح ألا يوافق الشرع على أي خطوة قد تثير حفيظة الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وفي مقابلة أجرتها معه قناة «الجزيرة» مؤخراً، أوضح الشرع أن أولويته تتمثل في العمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، مشيراً إلى أن ذلك قد يمهد الطريق في نهاية المطاف لإحلال سلام شامل دون أن تتنازل سوريا عن مطالبتها بهضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧ ثم ضمتها لاحقاً.
وفي نهاية المطاف، إذا طلب ترامب من الشرع التحرك ضد «حزب الله»، فلن يكون بوسع الرئيس السوري على الأرجح رفض هذا الطلب، نظراً لاعتماده الكبير على الولايات المتحدة لإضفاء الشرعية على حكمه. ومع ذلك، فإن أي تصعيد إسرائيلي ضد سوريا قد يدفع دمشق إلى إعادة النظر في موقفها المناهض لـ«حزب الله».