قيادي حوثي يحذر تركيا من تزويد السعودية بطائرات مسيّرة
صورة أرشيفية.
وجّه زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله) تحذيراً إلى شركات الصناعات الدفاعية والحكومات الأجنبية التي تزوّد السعودية بالطائرات المسيّرة، مؤكداً أن هذه المنظومات ستتحول إلى «سلع كاسدة» عديمة الجدوى العملياتية في حال استُخدمت في الأجواء اليمنية.
وفي خطاب متلفز ألقاه في ٣٠ يوليو، خصّ عبد الملك الحوثي بالذكر الصادرات العسكرية التركية إلى المملكة، والتي يُروَّج لها على أنها «فخر الصناعة التركية»، مؤكداً أنها ستواجه مصيراً محتوماً بالفشل والإسقاط في سماء اليمن.
وأشار زعيم الحوثيين إلى أن السعودية سبق لها استخدام طائرات مسيّرة أمريكية متطورة وأخرى صينية الصنع أُسقطت لاحقاً، مضيفاً أن «أي دولة تتورط في بيع أسلحتها الجوية للمملكة لاستخدامها ضد اليمن ستخسر في النهاية سمعة صناعاتها العسكرية».
ويمتلك الحوثيون قدرات ملحوظة في الدفاع الجوي، تمتد من المنظومات المحمولة على الكتف إلى الصواريخ الاعتراضية وتلك المضادة للطائرات متوسطة المدى.
ووفقاً لقائمة ويكيبيديا لحوادث وإسقاطات الطيران خلال الحرب هناك، خسرت السعودية ٤ طائرات مسيّرة قتالية واستطلاعية من طراز Vestel Karayel فوق اليمن بين عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٢.
وعقب إعلان الحوثيين في ٢٠ يوليو فرض حصار بحري على السعودية، أعلنت الجماعة إسقاط طائرتين مسيّرتين إضافيتين تركيتي الصنع في غضون ثلاثة أيام.
نشرت قوات الحوثيين في ٢٦ يوليو مقطع فيديو يوثق أول إسقاط ميداني لطائرة مسيّرة قتالية من طراز Bayraktar Akıncı تشغلها السعودية فوق محافظة الجوف. وقبل ذلك بثلاثة أيام فقط، أعلنت الجماعة اعتراض طائرة مسيّرة استطلاعية ثانية من طراز Karayel تشغلها السعودية فوق محافظة صعدة.
بنت السعودية وتركيا شراكة دفاعية استراتيجية بارزة تتمحور حول الطائرات المسيّرة. ويرتكز هذا التحالف على عقد تاريخي بقيمة ٣ مليارات دولار وُقّع في يوليو ٢٠٢٣ بين وزارة الدفاع السعودية وشركة الصناعات الدفاعية التركية Baykar، وهو ما يمثل أضخم صفقة صادرات دفاعية منفردة في تاريخ تركيا.
يحمل التحذير الأخير الذي وجهه الحوثيون طابعاً واقعياً، إذ ستؤثر خسائر الطائرات المسيّرة تركية الصنع في سماء اليمن على سمعة أنقرة في السوق. ومع ذلك، وبالنظر إلى حجم الأموال التي استثمرتها المملكة في الصفقة الأخيرة، فمن المؤكد أن التعاون بين الطرفين سيستمر.