تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

سعياً للحصول على صواريخ اعتراضية.. أوكرانيا تزعم وصول وحدة صواريخ كورية شمالية إلى روسيا

(وكالة الأنباء المركزية الكورية)

بدأت وحدة صواريخ باليستية كورية شمالية اتخاذ مواقع لها في مقاطعة فورونيج الحدودية الروسية، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز في ٥ أغسطس عن المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أندري تشيرنياك.

ويُعتقد أن الانتشار يضم ست منصات إطلاق متحركة و١٢٠ صاروخاً باليستياً، بحسب التقرير الذي يزعم أن الجيش الروسي تسلم بالفعل دفعة أولى مؤلفة من ٤٠ صاروخاً من هذه الإمدادات.

وتعمقت الروابط العسكرية بين موسكو وبيونغ يانغ كثيراً منذ بدء العملية العسكرية الخاصة الروسية في أوكرانيا؛ إذ ادعت كييف سابقاً أن الجيش الروسي نشر صواريخ باليستية قصيرة المدى كورية شمالية الصنع من طرازي KN-23 وKN-24.

واستشهد التقرير بضربة روسية استهدفت بلدة رادوشني في منطقة كريفي ريه الأوكرانية في ٣٠ يوليو، زاعماً أن كييف أكدت تنفيذها بصاروخ KN-23. وصرح تشيرنياك لرويترز بأن هذا الهجوم يمثل أول استخدام موثق لصواريخ كورية شمالية من جانب موسكو منذ أغسطس ٢٠٢٥، مدعياً أن هذا السلاح سُحب من شحنة الصواريخ الأخيرة التي أرسلتها بيونغ يانغ.

ويشبه صاروخ KN-23 الكوري الشمالي، الذي يعمل بالوقود الصلب، منظومة Iskander-M الروسية الصنع إلى حد كبير، في حين يتطابق صاروخ KN-24 في ملامح تصميمه الأساسية مع منظومة الصواريخ التكتيكية للجيش الأمريكي (ATACMS).

ويُعد صاروخ KN-23، المعروف رسمياً باسم Hwasong-11Ga، صاروخاً باليستياً قصير المدى أحادي المرحلة، قادراً على حمل رأس حربي يزن ما بين ٥٠٠ و١٥٠٠ كيلوغرام لمدى يتراوح بين ٤٥٠ و٧٠٠ كيلومتر. وصُمم الصاروخ لتجاوز الدفاع الجوي عبر التحليق في مسار شبه باليستي منخفض دون ارتفاع ٥٠ كيلومتراً، مع القدرة على تنفيذ مناورات حادة في المرحلة النهائية لتعقيد مهام الرصد الراداري والاعتراض.

على غرار صاروخ KN-23، يُعد صاروخ KN-24 (أو Hwasong-11Na) صاروخاً باليستياً أحادي المرحلة وقصير المدى، إذ يحمل رأساً حربياً يزن بين ٤٠٠ و٥٠٠ كيلوغرام لمسافات تصل إلى ٤١٠ كيلومترات، وبسرعة تتجاوز ماخ 6. كما يتميز الصاروخ بمسارات تحليق منخفضة ومتغيرة، ما يعزز دقته وقدرته على اختراق بطاريات الدفاع الصاروخي الحديثة.

وتعليقاً على هذا التقرير، صرح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بأن منصات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية المنتشرة في روسيا ستصبح أهدافاً مشروعة لقوات كييف في حال استُخدمت لضرب أوكرانيا.

وقال سيبيها خلال مؤتمر صحفي مشترك في كييف مع نظيرته اللاتفية بايبا براجي: «إذا نُشرت منظومات صواريخ كورية شمالية على أراضي روسيا الاتحادية، فستصبح أهدافاً مشروعة للجيش الأوكراني».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة تقرير رويترز من مصادر مستقلة، حيث استند حصراً إلى ادعاءات الاستخبارات الأوكرانية، في حين لم تؤكد موسكو أو بيونغ يانغ رسمياً صحة هذه الأنباء.

وتأتي هذه التقارير في وقت تعاني فيه أوكرانيا من نقص حاد في صواريخ الدفاع الجوي، وسط أنباء ترجح نفاد مخزونها بالكامل من الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في منظومة MIM-104 Patriot الأمريكية الصنع.

وقد أقر سلاح الجو الأوكراني بإخفاقه في اعتراض أي من الصواريخ الـ٢٤ التي أطلقتها روسيا ليل ٥ أغسطس.

وقد لا تعدو مزاعم كييف الأخيرة كونها حملة دعائية تهدف إلى استجداء المزيد من الدعم الغربي، لا سيما الصواريخ الاعتراضية. وتتزامن هذه الادعاءات مع تقرير نشرته صحيفة Financial Times كشف عن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحصول على مئات الصواريخ الاعتراضية الإضافية لمنظومة Patriot، وذلك خلال لقائهما في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

أخبار أخرى