تقارير ترجح هشاشة الاتفاق المرتقب بشأن مضيق هرمز
صورة أرشيفية.
تنتظر إيران مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي على اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة وسلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، مع توقعات بصدور الموافقة قريباً، وفق ما أفاد به موقع Axios في ٧ أغسطس نقلاً عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد اقتراب التوصل إلى اتفاق منذ مطلع الأسبوع، وذلك عقب إلغائه ضربة كبرى كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي قبل يوم: «الأمور تسير على ما يرام؛ وأنا منخرط في المفاوضات وأعتقد أننا نمضي بشكل جيد، وقد نصل إلى اتفاق قريباً». وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في هذه الأثناء.
وتأكيداً لما أورده موقع Axios، صرح مسؤول أمريكي بتحقيق تقدم في المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان والرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وقال المسؤول في تصريح وُجه إلى وسائل الإعلام: «نتوقع التوصل إلى اتفاق قريباً».
وكانت منصة MS Now قد أفادت في وقت سابق من اليوم بالتوصل إلى اتفاق إطاري يخضع بموجبه الممر المائي الاستراتيجي لإدارة مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان، وهو ممر يتدفق عبره نحو ٢٠٪ من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وبموجب الاتفاق، لن تُفرض أي رسوم مرور على السفن، غير أن التقرير أشار إلى أن الدعم الأمريكي لهذا الاتفاق ليس مضموناً.
ونقلت شبكة MS Now عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن لن تدعم الاتفاق إلا إذا خلا تماماً من أي رسوم ومن أي «عوائق، أي دون اشتراط الحصول على موافقات أو تصاريح». ولم يوضح التقرير ما إذا كان الإطار المقترح يتضمن مثل هذه البنود.
في المقابل، صرّح مسؤول إيراني بأن الاتفاق يقضي بإنشاء مسار دخول جديد يخضع لسيطرة إيران ومسار خروج من مضيق هرمز يخضع لسيطرة عُمان.
وأضاف المسؤول نفسه أن كلاً من الولايات المتحدة والمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة ستشاركان في الإعلان الرسمي عن الاتفاق في حال اعتماده.
ورغم هذا التقدم المُعلن، أفادت قناة Press TV الإيرانية الرسمية بأن لجنة برلمانية تدرس مشروع قانون تمهيدياً لفرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، إلى جانب حظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن «المعادية» عبر الممر المائي.
ونقل التقرير عن النائب علي رضا سليمي قوله إن مشروع القانون سيفرض أيضاً قيوداً على أي سفن أو حمولات يُعتقد تورطها في «أعمال عدائية» ضد حلفاء إيران في المنطقة، بما في ذلك حزب الله اللبناني.
وقال: «سيحظر المشروع أيضاً دخول وخروج السفن العسكرية والحربية، فضلاً عن السفن الضالعة في التجسس أو في أعمال تُعد منافية للأمن القومي لإيران».
ووفقاً للتقرير، يقترح مشروع القانون فرض غرامات تصل إلى ٢٠٪ من قيمة حمولة السفينة في حال انتهاك القيود المفروضة.
وأشار البرلماني إلى أن مشروع القانون لا يزال قيد مراجعة الخبراء، مضيفاً أن البرلمان دعا المتخصصين لتقديم توصياتهم قبل اعتماد الصياغة النهائية للمسودة.
ورغم أن كافة التقارير الأخيرة تشير إلى اقتراب التوصل لاتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، فإنها تظهر بجلاء استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران حول الآلية الدقيقة لإدارة هذا الممر المائي. وهو ما يماثل تماماً ما جرى بشأن مذكرة تفاهم شهر يونيو، والتي قادت في نهاية المطاف إلى مواجهة خطيرة بين الطرفين الشهر الماضي.
ويُرجح أن يكون الاتفاق المرتقب مؤقتاً، إذ يُستبعد أن تعود حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى مستوياتها السابقة للحرب، في حين سيبقى التوتر محتدماً بكل تأكيد.