تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

ترمب يمنع إسرائيل من توجيه ضربات إلى سوريا

صورة تعبيرية. (جيش الدفاع الإسرائيلي)

أفادت القناة ١٣ الإسرائيلية، في ١٤ أغسطس، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرقل طلباً إسرائيلياً لشن ضربات في سوريا، تزامناً مع مساعي الرئيس رجب طيب أردوغان لتعزيز الوجود العسكري التركي في البلاد بموافقة الرئيس السوري أحمد الشرع.

ووفقاً للتقرير، بذلت تركيا جهوداً مكثفة خلال الأسابيع الأخيرة لترسيخ نفوذها في سوريا، في حين سعت إسرائيل للحصول على موافقة أمريكية لشن هجوم جديد في البلاد.

غير أن التقرير أشار إلى أنه، على خلاف المرات السابقة، منع ترامب المضي قدماً في تنفيذ الضربات الإسرائيلية المخطط لها ضد سوريا.

واعتبرت القناة ١٣ هذا التطور مؤشراً آخر على تدهور العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرة في الوقت نفسه إلى تنامي العلاقات الوثيقة بين ترامب وأردوغان.

وكانت سلسلة من الضربات الإسرائيلية قد استهدفت العام الماضي عدة قواعد رئيسية في غرب سوريا ووسطها، حيث كشفت تقارير لاحقة أن الهدف من تلك الهجمات كان منع تركيا من تثبيت وجودها هناك بالتعاون مع الشرع وحكومته ذات القيادة الإسلامية في دمشق.

وتحدث تقرير صدر مؤخراً عن توسع في الوجود العسكري التركي غربي سوريا، لا سيما على امتداد الساحل، على الرغم من عدم صدور أي تأكيد رسمي بعد من دمشق أو أنقرة.

تدهورت علاقات إسرائيل مع تركيا جراء الحرب في قطاع غزة، ورغم أن سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في سوريا فتح الباب أمام محادثات مع دمشق، فإن مساعي التوصل إلى اتفاق أمني باءت بالفشل حتى الآن، وسط تقارير تتحدث عن تصاعد القلق الإسرائيلي تجاه الحكومة السورية الجديدة.

ورعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي اتفاقاً بين دمشق والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة لـ«الأمم المتحدة»، يتيح للأخيرة استخراج مواد نووية من منشأة سرية في سوريا. وجاء هذا الاتفاق بعد تهديد إسرائيل باستهداف المنشأة المعروفة باسم «الموقع ٩٩».

كما أفادت تقارير بوجود مخاوف لدى إسرائيل من مساعي سوريا لإعادة بناء سلاح الجو، لا سيما بعد رصد مقاتلتين قاذفتين من الحقبة السوفيتية تُحلقان في أجواء البلاد عقب ترميمهما. وتخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عملياً أن يهدد ذلك حرية تحركها في الأجواء السورية.

ولا ترتبط المخاوف بشأن المواد النووية المتبقية أو محاولات إحياء القوات الجوية بالتقرير الأخير الذي بثته «القناة ١٣» الإسرائيلية، والذي ركّز على الوجود العسكري التركي داخل البلاد.

ويعكس ذلك إدراك إسرائيل لتهديدات متعددة باتت تلوح من الأراضي السورية، ومع أن ترمب نجح في منع أي تحرك عسكري في الوقت الراهن، فإن هذا الموقف قد لا يتكرر مستقبلاً.

ورغم حماسة الجانب السوري للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، يظل ذلك مستبعداً إلى حد بعيد؛ إذ ترفض تل أبيب باستمرار مطالب الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في جنوب سوريا عقب سقوط نظام الأسد، كما تشير التطورات الأخيرة إلى انعدام الثقة الإسرائيلية بدمشق ورؤيتها للتحالف المتنامي بين سوريا وأنقرة بوصفه مصدر تهديد.

أخبار أخرى