ترامب غاضب من نقص الذخيرة
صورة أرشيفية.
نفى الرئيس دونالد ترامب في ٦ أغسطس تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تواجه نقصاً في الذخائر الرئيسية، مؤكداً امتلاك بلاده مخزونات وفيرة، ومحذراً من ملاحقة المسؤولين عن تسريب هذه المزاعم قضائياً.
وكتب ترامب في منشور عبر شبكته Truth Social: «تمتلك الولايات المتحدة كميات هائلة من «الذخائر»، لا سيما من أنواع محددة».
«وفضلاً عن ذلك، يجري تصنيع كميات ضخمة وشحنها إلى الولايات المتحدة وفق الحاجة، فيما تبني شركات الدفاع أكبر عدد من المصانع والمنشآت في تاريخ بلادنا».
وأضاف: «تجري ملاحقة «المسربين» لهذه التصريحات الخيانية، وسنطالب بإنزال عقوبات سجن طويلة الأمد بحقهم!».
وعقب هذا التصريح مباشرة، ذكرت صحيفة The Washington Post أن ترامب واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث، خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند، بشأن النقص الحاد في الذخائر الذي قيّد الخيارات العسكرية ضد إيران.
وأوضح التقرير أن هذا النقص، لا سيما في الصواريخ الموجهة بعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية لمنظومات الدفاع الجوي، كان أحد أسباب تراجع ترامب عن شن ضربات مكثفة إضافية ضد إيران في الأيام الأخيرة.
من جانبها، فندت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، ما ورد في التقرير، واصفةً المزاعم بوجود خلاف بين ترامب وهيغسيث بأنها «أخبار زائفة».
وقالت رداً على أسئلة الصحيفة: «هذه أخبار زائفة بنسبة ١٠٠٪، ولم يحدث ذلك على الإطلاق، والرئيس ترامب يثق بالوزير هيغسيث ثقة مطلقة».
أفادت صحيفة «ذا بوست» في وقت سابق بأن الولايات المتحدة أطلقت، خلال الشهر الأول وحده من المعارك، أكثر من ٨٥٠ صاروخ كروز من طراز «توماهوك» وما يزيد على ١٠٠٠ صاروخ اعتراضي لمنظومتي «باتريوت» و«ثاد» (THAAD).
كما صرح مسؤول أمريكي لصحيفة «ذا بوست» بأن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من ١٣٠٠ صاروخ من منظومة الصواريخ التكتيكية للجيش (ATACMS) في الأسابيع الأولى من القتال. وأفاد أحد المطلعين على الأمر بأن مخزون هذه الصواريخ قد استُنزف لدرجة أنه لم يتبقَّ منها شيء تقريباً، وهو ما أوردته وكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقد اقترحت إدارة ترامب بالفعل تخصيص ٩٥ مليار دولار لشراء الذخائر ضمن ميزانية الدفاع للسنة المالية ٢٠٢٧، إلى جانب ٢١ مليار دولار إضافية ضمن طلب تمويل تكميلي للحرب. غير أن عملية الإنتاج قد تستغرق ما يصل إلى عامين، ولا تلوح في الأفق أي انفراجة وشيكة لمعالجة هذا النقص.
أدى النزاع مع إيران، الذي دخل شهره السادس، إلى إضعاف القدرات العسكرية الأمريكية بصورة واضحة وكبيرة. وعلاوة على ذلك، يشير تقرير «ذا بوست» الأخير إلى أن هذا النزاع أحدث أيضاً تصدعات داخل إدارة ترامب.
وفي ظل غياب أي تسوية تلوح في الأفق، قد يمتد النزاع لعدة أشهر إضافية، أو ربما حتى نهاية ولاية ترامب. وعلى أي حال، بات تحقيق نصر أمريكي أمراً مستبعداً على نحو متزايد.