تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

ترامب يختبئ في شاحنة للإفلات من مخطط اغتيال إيراني في تركيا

صورة توضيحية. (X)

غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا الشهر الماضي سرًا على متن طائرة أصغر حجمًا مما كان معروفًا، وذلك إثر تهديد إيراني مزعوم باغتياله، وفق ما أوردته صحيفة The Washington Post في ١١ أغسطس.

ووفقًا لمسؤول أمريكي تحدث إلى الصحيفة، صعد ترامب على متن طائرة Air Force One في أنقرة في ٨ يوليو، لكنه انتقل بعد ذلك إلى حاوية تموين ملحقة بالطائرة نقلته بدورها إلى طائرة أصغر من طراز C-32A توجهت به إلى بريطانيا، بينما تُركت وسائل الإعلام وبعض المسؤولين يعتقدون أنه لا يزال على متن الطائرة الكبرى.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت سابقًا بأن التهديد الإيراني كان السبب وراء عدم مغادرة ترامب تركيا على متن طائرة Boeing 747-8 الجديدة، التي أهدتها قطر إلى الولايات المتحدة وكان قد استخدمها للوصول إلى البلاد.

وكان ترامب، الذي زار أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، قد صرح آنذاك بأنه سيستقل طائرة Boeing 747 الأقدم ليتسنى لعناصر من الجيش الأمريكي في قاعدة جوية ببريطانيا تفقد الطائرة الجديدة.

وقدمت صحيفة The New York Times تفاصيل إضافية لاحقًا؛ حيث كشفت نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على التهديد أن الاستخبارات الأمريكية رصدت مسارات معلومات متعددة.

وعلمت الاستخبارات بوجود تهديد محدد بصاروخ أرض-جو يستهدف Air Force One، أيًا كانت الطائرة التي تقل الرئيس، إلى جانب رصد شخص يحمل صاروخًا يُطلق من على الكتف بالقرب من موقع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي.

وأضاف المسؤولون أن الإيرانيين كانوا يعرفون تحديداً مكان إقامة ترامب في أنقرة، بما في ذلك الطابق الذي كان يقيم فيه داخل المبنى.

وقد اعتُبرت هذه المعلومات موثوقة بدرجة كافية دفعت ترامب وكبار مسؤولي إدارته إلى تنفيذ عملية تمويه استثنائية لإخراجه من تركيا.

وأشارت NYT إلى أنه حين نُقل ترامب سراً بعيداً عن طائرة Air Force One، سُمح للطائرة الرئاسية بالإقلاع كطعم تمويهي وعلى متنها عدد من المسؤولين الحكوميين والصحفيين، ما عرض حياتهم جميعاً للخطر. وكان من بين هؤلاء المسؤولين وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب كبار المساعدين ستيفن ميلر وستيفن تشيونغ.

ومن اللافت أن صحيفة The Wall Street Journal ذكرت أن إسرائيل هي الطرف الذي زود الولايات المتحدة بتفاصيل مخطط الاغتيال الإيراني المزعوم بصاروخ مضاد للطائرات.

وأكد ترامب صحة التقارير حول تبديل الطائرة في اللحظات الأخيرة في تركيا، دون الخوض في تفاصيل مخطط الاغتيال الإيراني المزعوم.

وقال ترامب معلقاً على مغادرته الطائرة الرئاسية سراً: «أنا أمتثل لتوجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش؛ فقد أرادوا مني السفر في رحلة مختلفة وعلى متن طائرة أخرى».

وأضاف: «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت أكثر عرضة للخطر؛ لأنها كانت الطائرة التي يُرجح أن يستهدفوها».

ولم تعلق إيران بعد على هذه التقارير. وكانت الجمهورية الإسلامية قد توعدت علناً باغتيال ترامب منذ أن قتلت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في عام ٢٠٢٠. إضافة إلى ذلك، برزت هتافات تدعو إلى «قتل ترامب» بوضوح خلال مراسم الحداد على المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في يوليو.

ورغم ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مخطط الاغتيال المزعوم جاء في وقت لا يبدو فيه منطقياً أن تقدم الجمهورية الإسلامية على استهداف ترامب؛ إذ كانت المحادثات مع الولايات المتحدة تحرز تقدماً، وكان الطرفان قد وقعا بالفعل مذكرة تفاهم.

كما يثير ما تردد عن دور إسرائيل في كشف المخطط تساؤلات عما إذا كانت المؤشرات التي رصدتها الاستخبارات الأمريكية في تركيا ناجمة عن عملية تضليل نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية لتقويض المحادثات مع الجمهورية الإسلامية.

أخبار أخرى