إسقاط طائرة مسيّرة ثانية فوق العراق وأدلة ترجح أنها إسرائيلية (فيديو)
صورة أرشيفية
تحطمت طائرة مسيّرة مجهولة الهوية في محافظة الأنبار غربي العراق في وقت متأخر من يوم ٢٧ يوليو، في ثاني حادث من نوعه خلال ساعات.
عُثر على الحطام قرب مجمع سكني عند سد حديثة. وتُظهر لقطات من الموقع مروحة دافعة بشفرتين فقط. ورغم صعوبة تحديد طراز الطائرة المسيّرة من هذه القطعة وحدها، فإن المروحة — بخطوطها الحمراء على أطراف الشفرات — تبدو متطابقة تمامًا مع مروحة الطائرة المسيّرة إسرائيلية الصنع Heron 1.
تُعد Heron 1 طائرة مسيّرة متوسطة الحجم، قادرة على التحليق المتواصل لمدة ٥٢ ساعة ويصل سقف ارتفاعها العملياتي إلى ١٠ كيلومترات. وقد صممتها شركة IAI الإسرائيلية لمهام الاستخبارات والمراقبة وتحديد الأهداف والاستطلاع. كما تفيد تقارير بأن هذه الطائرة المسيّرة، التي تبلغ تكلفتها نحو ١٠ ملايين دولار، قابلة للتسليح أيضًا.
ولا يُعد وجود مثل هذه الطائرة المسيّرة في الأجواء العراقية مفاجئًا، إذ تستخدم إسرائيل المجال الجوي للبلاد مسارًا رئيسيًا لشن هجمات على إيران.
ومن اللافت أن الحادث وقع بعد ساعات قليلة فقط من تحطم طائرة مسيّرة قتالية من طراز MQ-9 Reaper تابعة للجيش الأمريكي في محافظة بابل وسط العراق، وسط أدلة ترجح تعرضها للإسقاط.
ويُرجَّح أيضاً إسقاط طائرة Heron 1 المشتبه بها؛ إذ يُعتقد أن «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي مظلة تضم فصائل مسلحة عدة مدعومة من إيران، تقف وراء إسقاط كلتا الطائرتين.
ومن المعروف أن المقاومة الإسلامية في العراق تمتلك بعض منظومات الدفاع الجوي المتقدمة، وسبق لها إسقاط عدة طائرات مسيّرة في السابق. وفي حال تأكد ذلك، فستكون هذه المرة الأولى التي تُسقط فيها طائرة إسرائيلية.
وفي سياق منفصل، حمّلت السعودية في وقت سابق من اليوم فصائل مسلحة مدعومة من إيران في العراق مسؤولية هجوم بطائرة مسيّرة استهدف إحدى كبرى منشآت معالجة النفط لديها، على الرغم من إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عنه. ومن جانبها، نفت المقاومة الإسلامية في العراق أي صلة لها بالهجوم، محذرة المملكة من أي رد انتقامي.