تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

طائرات مسيّرة تضرب أكبر منشأة لمعالجة النفط في السعودية والحوثيون يتبنون الهجوم (فيديوهات)

(X)

ألحق هجوم واسع شنته طائرات مسيّرة أضراراً بالغة بأكبر منشأة لمعالجة النفط في المملكة العربية السعودية في ٢٧ يوليو، في حين وجّهت الرياض أصابع الاتهام إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، رغم إعلان الحوثيين في اليمن مسؤوليتهم عن الهجوم.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية في بيان لها إسقاط الطائرات المسيّرة خلال الساعات الماضية قبل أن تتمكن من الوصول إلى المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.

وأضاف البيان أن محاولات الهجوم انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها «ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران».

وأكدت الوزارة: «تحتفظ المملكة العربية السعودية بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها وأراضيها وبنيتها التحتية الحيوية، والرد في الزمان والمكان المناسبين».

ورغم عدم إفصاح الوزارة عن أسماء المنشآت، كشفت مقاطع متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي وبيانات نظام FIRMS لرصد الحرائق التابع لوكالة NASA أن الهجوم استهدف معمل بقيق لمعالجة النفط التابع لشركة Aramco. وتُعد هذه المنشأة أكبر محطة في العالم لمعالجة وتثبيت النفط الخام بطاقة تبلغ نحو ٧ ملايين برميل يومياً — أي ما يعادل قرابة ٥ إلى ٧ بالمئة من إجمالي إمدادات النفط العالمية.

وأظهرت صور التقطتها أقمار Sentinel-2 التابعة للاتحاد الأوروبي تعرض المنشأة لأضرار جسيمة للغاية، مع إصابة أربع من أصل ست وحدات تشغيلية فيها.

دانت وزارة الخارجية السعودية الهجمات، وأكدت عزم المملكة «على حماية أمنها وسيادتها، وردع المعتدين، وممارسة حقها في الرد على مصادر الهجمات».

ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية «منطلقاً» لشن هجمات ضد المملكة.

ورغم توجيه السعودية أصابع الاتهام إلى فصائل مسلحة عراقية، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم الواسع بالطائرات المسيّرة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، إن الاستهداف طال مواقع حيوية لإمداد ونقل النفط الخام تربط شرق السعودية بمدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر. وأشار إلى أن الهجوم نُفذ رداً على ما وصفه باختراقات الطائرات المسيّرة السعودية للأجواء اليمنية.

وكان الحوثيون قد أسقطوا، قبل ذلك بيوم، طائرة مسيّرة قتالية سعودية فوق محافظة الجوف شمالي اليمن، تزامناً مع اشتباكات دارت مع قبائل تدعمها المملكة.

وتشهد الساحة اليمنية تصاعداً مستمراً في التوتر منذ إعلان الحوثيين في ٢٠ يوليو فرض حصار بحري على السعودية رداً على حصارها لليمن. وبعد ثلاثة أيام، استهدفت الجماعة ناقلتي نفط سعوديتين ما أدى إلى اشتعال النيران في إحداهما. وفي ليل ٢٥ يوليو، تبادل الطرفان الضربات، حيث قصف الحوثيون مصفاة نفط كبرى في منطقة جازان جنوبي السعودية.

ومن المرجح أن تفضي الهجمات الأخيرة إلى مزيد من التصعيد، لا سيما بعد توجيه السعودية اتهامات لفصائل مسلحة عراقية، ما ينذر باتساع رقعة الصراع.

أخبار أخرى