سوريا تحشد قواتها على طول الحدود مع العراق في أعقاب تحذير
صورة تعبيرية.
رفعت القوات الحكومية السورية حالة التأهب إلى الدرجة القصوى في ٤ أغسطس، وبدأت انتشاراً عسكرياً على الحدود مع العراق عقب تحذيرات وجهتها دمشق إلى بغداد بشأن تحركات مشبوهة لفصائل مسلحة على طول الشريط الحدودي.
أصدرت السلطات العسكرية أوامرها للقوات بالالتحاق الفوري بمواقعها، وأعلنت حالة التأهب من الدرجة «ج» — وهي أقصى درجات الجاهزية القتالية — وفقاً لما أوردته قناة «العربية» السعودية. ولم يصدر عن دمشق حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن أسباب هذا الاستنفار.
وعقب إعلان الاستنفار، أفادت مصادر محلية بأن أرتالاً عسكرية تابعة للفرقتين ٦٦ و٨٦ توجهت نحو الحدود العراقية انطلاقاً من دير الزور والرقة.
يأتي هذا التحرك في أعقاب تحذيرات بعثت بها دمشق إلى المسؤولين العراقيين مطلع هذا الشهر، إثر رصدها تحركات لفصائل مسلحة مدعومة من إيران قرب الحدود. وطالب الجانب السوري بغداد بمنع استخدام أراضيها لشن هجمات تستهدف الأراضي السورية، مؤكداً أن أي ضربة تنطلق من العراق سيُرد عليها بالمثل.
من جهتهم، قلل المسؤولون العراقيون من شأن هذه الأنباء؛ إذ صرح قائد قوات حرس الحدود العراقية، اللواء محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، لوكالة الأنباء العراقية الرسمية «واع»، بأن الوضع على طول الحدود مستقر، وأن التحركات السورية تجري بعلم بغداد وبالتنسيق الكامل معها.
وأشار السعيدي إلى وجود تبادل مستمر للمعلومات الاستخبارية بين الجانبين، مؤكداً إحكام القوات العراقية السيطرة على مواقعها، ولفت إلى أن القوات السورية لم تُعد بعد انتشارها في مخافرها الرسمية على طول الشريط الحدودي.
تمتد الحدود السورية العراقية لنحو ٦٠٠ كيلومتر، وتضم ثلاثة معابر رسمية رئيسية: معبر اليعربية - ربيعة الذي يربط محافظة الحسكة السورية بمحافظة نينوى العراقية، ومعبر البوكمال - القائم الرابط بين دير الزور في سوريا والأنبار في العراق، ومعبر التنف - الوليد الواقع قرب المثلث الحدودي الاستراتيجي بين سوريا والعراق والأردن.
وجاء هذا التحشيد في سوريا في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية الناجمة عن الصراع مع إيران، إذ يشكل العراق إحدى أبرز بؤر هذا التوتر. وكانت موجة من الضربات الأمريكية السعودية قد استهدفت فصائل مسلحة مدعومة من إيران هناك، وتلقت بغداد مذاك تحذيرات من السعودية والأردن، بالإضافة إلى سوريا.