تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

صواريخ روسية تشن ضربة مكثفة على مراكز لوجستية ومراكز توزيع في كييف

شنّت القوات المسلحة الروسية، ليل ٥ أغسطس، الضربة الأوسع نطاقاً في الآونة الأخيرة على البنية التحتية للنقل واللوجستيات في أوكرانيا. ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني، شمل الهجوم ٤ صواريخ مضادة للسفن من طراز Zircon/Onyx، و٢٤ صاروخاً باليستياً من طراز Iskander-M/S-400، بالإضافة إلى ١١٥ طائرة مسيّرة هجومية؛ حيث أصابت جميع الصواريخ أهدافها المحددة دون أن يتمكن الدفاع الجوي الأوكراني من اعتراض أي منها.

وتركزت الضربة بشكل أساسي على كييف ومقاطعتها، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مراكز نقل وتوزيع لوجستية تُستخدم في تخزين وشحن الأسلحة والإمدادات العسكرية، فضلاً عن تصنيع وتوزيع الطائرات المسيّرة.

وشملت الأهداف التي طالتها الضربات في العاصمة:
▪ مركز MLP-Chayka اللوجستي — مخصص لتخزين وتوزيع مكونات الطائرات المسيّرة متوسطة وبعيدة المدى؛
▪ محطة ومركز Nova Poshta اللوجستي — يُعد من أضخم مجمعات الفرز الآلي للسلع ذات الاستخدام المزدوج، بما في ذلك مكونات الطائرات المسيّرة، والأنظمة الروبوتية، ومعدات الحرب الإلكترونية؛
▪ مركز Trans-Logistik للنقل واللوجستيات — يعمل في تصنيع الطائرات المسيّرة وتخزين وإمداد العتاد العسكري للقوات الأوكرانية؛
▪ مركز Epicenter Kyiv اللوجستي — مستودع آلي ضخم لتجهيز وشحن السلع ذات الاستخدام المزدوج ومكونات الطائرات المسيّرة.

سُجّلت ضربات في مقاطعة كييف استهدفت كلاً من:
▪ مركز Terminal Brovary اللوجستي — مستودع لمكونات طائرات مسيّرة، بما فيها أجنبية الصنع؛
▪ مركز النقل والخدمات اللوجستية Raben Ukraine في بروفاري — مركز رئيسي لتوزيع مكونات طائرات مسيّرة وتخزينها؛
▪ مركز بروفاري اللوجستي — مجمع فرز ضخم تابع لشركة Nova Poshta يُستخدم لتخزين طائرات مسيّرة ثابتة الجناح ومكوناتها.

تضررت عشرات الشركات الكبرى، المحلية والدولية، من بينها Novus وRozetka وFozzy Group وSilpo وIntertop وPuma، بالإضافة إلى المستودع المركزي للشركة الألمانية المصنّعة لزيوت المحركات والمواد الكيميائية للسيارات Liqui Moly.

بالتزامن مع الضربات على منطقة العاصمة، استهدفت القوات الروسية ثلاث سفن شحن بضائع صب جنوب أوديسا كانت تنقل أسلحة وإمدادات عسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية. وفي البحر الأسود، على بُعد ٨٠ كيلومتراً جنوب شرق مدينة أوتشاكوف، دُمّرت سفينتان مسيّرتان متخصصتان من طرازي BEK-PVO وBEK-REB. كما نُفّذت ضربات على المرفأ الخارجي وميناء ميكولايف، وكذلك في منطقة العمليات بالبحر الأسود، حيث أصاب مشغلو طائرات مسيّرة روس ثلاث سفن شحن أخرى.

وفي دنيبرو، دُمّر مستودع لشركة Biosfera إثر ضربة نفذتها طائرة مسيّرة، بينما أُصيبت قاطرتان في مدينة تروستيانيتس بمقاطعة سومي. وإجمالاً، رصدت منصات المراقبة ضربات مشتركة على منشآت عسكرية في سبع مقاطعات أوكرانية. وأفادت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية بإسقاط أو تحييد ٩٨ طائرة مسيّرة من أصل ١١٥؛ غير أنها لم تتمكن من اعتراض أي صاروخ باليستي من بين ٢٤ صاروخاً. كما أصابت جميع صواريخ Zircon الأربعة أهدافها.

تطرق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه عقب الضربات، إلى صعوبة التصدي لصواريخ باليستية، داعياً الحلفاء إلى تسريع تسليم منظومات الدفاع الجوي أو تشديد العقوبات على مصنّعي الأسلحة الباليستية الروسية إن تعذر ذلك. غير أن المشهد يواجه مأزقاً استراتيجياً؛ فإمدادات الصواريخ الاعتراضية من حلف شمال الأطلسي محدودة، والعقوبات أثبتت عدم فاعليتها، بينما لا يجري نقل تكنولوجيا إنتاج صواريخ Patriot الاعتراضية إلى أوكرانيا. كما انخفضت إمدادات صواريخ الدفاع الجوي من الحلفاء بمقدار الثلثين مقارنة بعام ٢٠٢٥، ولم تعد المخزونات الحالية تغطي حتى الاحتياجات الأساسية للدفاع الأوكراني.

يشير محللون إلى أن هذا الهجوم يمثل دخول حرب الاستنزاف مرحلة جديدة، تصبح فيها الأهداف ذات الأولوية أي منشآت تخزين وكيانات تجارية كبرى تشكل العمود الفقري اللوجستي للاقتصاد الأوكراني وسلاسل الإمداد الدفاعي.

أخبار أخرى