سفن حربية تركية ترسو في ميناء اللاذقية مع توسيع أنقرة وجودها على الساحل السوري
صورة تعبيرية. (Anadolu Agency)
أعلنت وزارة الدفاع التركية في ١٣ يوليو أن سفناً حربية تابعة لقيادة القوات البحرية التركية زارت ميناء اللاذقية السوري.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه الزيارة تُعد الأولى لقطع بحرية تركية إلى ميناء اللاذقية منذ اندلاع الحرب في سوريا. وأضافت أن قائد القوات البحرية التركية، الأدميرال Ercüment Tatlıoğlu، كان على متن فرقاطة TCG Istanbul، إحدى السفن الحربية المشاركة في الزيارة.
وعقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، برزت تركيا كحليف رئيسي للحكومة الانتقالية السورية التي شكّلها المسلحون الذين دعمتهم لسنوات. وتؤدي أنقرة اليوم دوراً رئيسياً في إعادة بناء القوات المسلحة في البلاد.
وكانت تقارير العام الماضي قد كشفت عن خطط تركية لإنشاء عدد من القواعد في سوريا، من بينها قاعدة بحرية في اللاذقية. واستهدفت غارة جوية إسرائيلية القسم العسكري من الميناء بعد الإطاحة بالأسد بفترة وجيزة، كما طالت ضربات أخرى الساحل والمنطقة الوسطى في وقت لاحق من العام، في إطار مساعي إسرائيل لمنع تركيا من ترسيخ وجود عسكري هناك.
غير أن الآونة الأخيرة شهدت تزايداً في الشائعات غير المؤكدة حول تنامي الوجود العسكري التركي على امتداد الساحل السوري.
ووفقاً لما تداولته الأنباء خلال الأسبوع الماضي، يُعتقد أن القوات التركية تمركزت في منشأتين عسكريتين سوريتين سابقتين بريف طرطوس الجنوبي على طول الساحل؛ تقع إحداهما قرب بلدة بيت الشنتة، وجرى تحصينها بسواتر ترابية وتزويدها بمركبات تحمل هوائيات استطلاع وهوائيات يُرجح أنها مخصصة للاستخبارات الإشارية، بينما تقع الأخرى قرب بلدة المطهرية.
يندرج الحضور التركي المتنامي على الساحل السوري ضمن مساعي أنقرة لتعزيز نفوذها في ملفات استكشاف الغاز وترسيم الحدود البحرية بشرق البحر الأبيض المتوسط. وقد يمنح ترسيخ موطئ قدم لها في طرطوس واللاذقية أوراق ضغط إضافية في مياه تتنازع عليها بالفعل مع اليونان وقبرص، فضلًا عن تعزيز موقعها لمنافسة الدور الإسرائيلي في المنطقة.
وقد يؤدي هذا التواجد أيضًا إلى إثارة توترات مع روسيا، التي تواصل إدارة قاعدتين عسكريتين في كل من اللاذقية وطرطوس.