تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

صاروخ كروز إيراني يصيب سفينة أمريكية ويجرح ٨ من مشاة البحرية

صورة توضيحية. (وكالة تسنيم للأنباء)

أُصيب ثمانية من مشاة البحرية الأمريكية إثر استهداف سفينة كانوا على متنها بصاروخ كروز إيراني مضاد للسفن في مضيق هرمز في ١٤ سبتمبر، وذلك عقب مزاعم متكررة للرئيس دونالد ترامب أكد فيها سيطرة القوات الأمريكية على الممر المائي الاستراتيجي.

وأفادت شبكة NBC News في ٢٧ سبتمبر، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، بأن إصابات عناصر المارينز لم تكن بالغة، غير أنهم عانوا من استنشاق الدخان وإصابات دماغية رضية محتملة بعد ظهور أعراض تشبه الارتجاج، ومنها الصداع.

وكان سبعة من المصابين من ضباط الصف والجنود بالإضافة إلى ضابط واحد، وقد عاد الثمانية جميعهم إلى الخدمة بعد وقت قصير من الهجوم.

وأشار التقرير إلى أن السفينة المستهدفة لا تتبع البحرية الأمريكية، فيما امتنع المسؤولون الأمريكيون عن تحديد نوعها واكتفوا بالإشارة إليها بوصفها «سفينة بحرية».

ووفقاً للمسؤولين، كان جنود المارينز يعملون ضمن فريق إنزال كتائبي لحظة إصابة الصاروخ للسفينة. وأُدرج المصابون الثمانية في قاعدة بيانات الخسائر البشرية التابعة للبنتاغون بعد قرابة ١٠ أيام من الهجوم، حيث أوضح مسؤول أمريكي أن الأعراض قد تتأخر في الظهور وأن النظام لا يُحدَّث بصورة فورية.

وتسلط هذه الضربة الضوء على الفجوة بين تأكيدات ترامب المتكررة لسيطرة واشنطن على مضيق هرمز، وقدرة القوات الإيرانية المستمرة على استهداف السفن في هذا الممر المائي.

صرح ترامب في ١٠ سبتمبر بأن الولايات المتحدة «تنتصر» في الحرب مع إيران، وأعلن: «نحن نسيطر على مضيق هرمز»، مقترحاً تغيير اسم الممر المائي إلى «مضيق ترامب». وفي وقت لاحق، وتحديداً في ٢٦ سبتمبر، نشر خريطة تُطلق على الممر المائي اسم «مضيق ترامب»، ورفض مقترحاً إيرانياً كان يقضي بإعادة فتح المضيق في غضون ٧ أيام ضمن اتفاق أوسع لإنهاء القتال.

فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية خلال الحرب، في حين ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أدنى بكثير من مستوياتها السابقة للحرب. وسعت إيران إلى استغلال سيطرتها على الممر المائي بوصفها ورقة ضغط في المفاوضات المتعلقة بالنزاع.

ويأتي الكشف عن إصابة ٨ من عناصر مشاة البحرية الأمريكية في ظل تدقيق متزايد في كيفية تعامل البنتاغون مع الخسائر البشرية الأمريكية في الحرب مع إيران.

وأفادت صحيفة The Washington Post في ١٨ سبتمبر بمقتل ما لا يقل عن ٢٢ عسكرياً أمريكياً منذ بدء النزاع، أي أكثر بـ ٤ مما كان مسجلاً آنذاك في قاعدة بيانات البنتاغون المعلنة، وذلك نقلاً عن ٥ مسؤولين أمريكيين مطلعين على الإحصاءات الداخلية لـ وزارة الدفاع.

وأشار مسؤول سادس ورد ذكره في التقرير نفسه إلى أن العدد يصل إلى ٢٣ قتيلاً، موضحاً أن بعض حالات الوفاة لم تكن ناتجة عن القتال بشكل مباشر، لكنها شملت أفراداً أمريكيين في الشرق الأوسط أثناء النزاع.

ورفض وزير الدفاع Pete Hegseth التقرير ووصفه بأنه «كذبة كاملة»، بينما امتنع البنتاغون عن التعليق على التباين في أرقام الخسائر البشرية، بحسب ما أفادت به Reuters.

ويضيف التقرير الأخير واقعة إصابة أخرى لم يُكشف عنها رسمياً إلى حصيلة الخسائر البشرية في هذا النزاع، كما يُظهر أن تصريحات ترامب الأخيرة لم تعكس حقيقة الوضع في مضيق هرمز، حيث تواصل إيران إحكام قبضتها على الممر المائي.

أخبار أخرى