تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
تسليح وصفقات

صاروخ «خيبر شكن» الإيراني يزداد فتكاً

(وكالة مهر للأنباء)

أفادت صحيفة The Wall Street Journal في ٢٥ يوليو، بأن إيران تستخدم بنجاح صواريخ «خيبر شكن» الباليستية متوسطة المدى، العاملة بالوقود الصلب، في شن هجمات معقدة.

ووفقاً للتقرير، أثبت هذا الصاروخ الباليستي الدقيق ومنخفض التكلفة والمحمول على منصات متحركة أنه يمثل تحدياً صعباً لمنظومات الدفاع الأمريكية.

وذكر مسؤولون أمريكيون للصحيفة أنه منذ استئناف القتال مطلع هذا الشهر، دأبت طهران على إطلاق صواريخ «خيبر شكن» نحو القواعد الأمريكية. وأضافوا أنها تستخدم مزيجاً من مسارات الطيران والمناورات والسرعات المتباينة في محاولة لإرباك الدفاعات الأمريكية.

وأوضح أحد المسؤولين الأمريكيين أن الولايات المتحدة وحلفاءها أسقطوا معظم صواريخ «خيبر شكن» على مدار الحرب، إلا أن بعضها نجح في الوصول إلى أهدافه.

يُذكر أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني هي التي طورت صاروخ «خيبر شكن»، وقد أزيح الستار عنه للمرة الأولى عام ٢٠٢٢ خلال مراسم إحياء الذكرى الـ ٤٣ للثورة الإيرانية.

وسُمي الصاروخ تيمناً بغزوة خيبر، وهي المعركة التي وقعت عام ٦٢٨ م وفُتحت خلالها واحة خيبر الحصينة التي كانت تستوطنها قبائل يهودية آنذاك.

يتراوح طول الصاروخ بين ١٠٫٥ و١١٫٤ أمتار تقريباً، ويبلغ قطره ٧٦ سنتيمتراً، ووزنه نحو ٤٫٥ أطنان، بينما يحمل رأساً حربياً يزن ٥٥٠ كيلوغراماً.

يمنحه نظام الدفع بالوقود الصلب حجماً أصغر بصورة ملحوظة مقارنة بالصواريخ المماثلة، وهو خيار تصميمي يتيح تخزين أعداد أكبر منه داخل قواعد الصواريخ الإيرانية تحت الأرض.

تفيد التقارير بأن الصاروخ قادر على إصابة أهداف تبعد حتى ١٤٥٠ كيلومتراً. وتعتمد مركبة العودة تصميماً ثلاثي المخاريط صُمم لضمان الاستقرار والمناورة أثناء الهبوط، لتصيب هدفها بسرعة تقدَّر بما بين ماخ ٢ و٣. ووفقاً لوسائل إعلام رسمية إيرانية، زاد المهندسون قوة السحب على مركبة العودة لتعزيز قدرتها على المناورة في المرحلة الأخيرة، بهدف مساعدة الرأس الحربي على مراوغة منظومات الدفاع الصاروخي.

يمكن إطلاق الصاروخ من منصات إطلاق متنوعة، تشمل شاسيه طراز تجاري ذا ١٠ عجلات يمكن تمويهه ليبدو كمركبة مدنية عادية.

صرح مسؤولون للصحيفة بأن إيران استهدفت مراراً، منذ انهيار مذكرة التفاهم، أماكن إقامة القوات الأمريكية في قواعد بالشرق الأوسط، مشيرين إلى أن طهران استهدفت أيضاً رادارات تشكل ركيزة منظومات الدفاع الجوي في أرجاء المنطقة.

تشير تقديرات أمريكية وإسرائيلية وردت في التقرير إلى ترجيح امتلاك إيران نحو ٢٥٠٠ صاروخ من طراز «خيبر شكن» وصواريخ أخرى متوسطة المدى قبل اندلاع الحرب.

ويُرجح أن التحسن المسجل في أداء الصاروخ ناجم عن تعديلات ميدانية وتحليل دقيق للضربات وعمليات الاعتراض السابقة. وإجمالاً، يجسد نجاح الصاروخ نموذجاً لمواصلة إيران تطوير قدراتها في خضم النزاع.

أخبار أخرى