تخطَّ إلى المحتوى
دفاع اليوم أخبار وتحليلات الدفاع والأمن
أخبار

مسلحون عراقيون يعمقون جراح السعودية بهجوم على خط أنابيب نفط حيوي

صورة أرشيفية.

أفادت شبكة CNN في ١١ سبتمبر، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، بأن مقذوفات أصابت خط أنابيب النفط الاستراتيجي «شرق-غرب» في السعودية متسببة في اندلاع حرائق، في تصعيد قد يحمل أبعاداً خطيرة للهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في المملكة.

ولم يتضح على الفور، بحسب التقرير، من يقف وراء الضربات أو ما إذا كانت أجزاء من خط الأنابيب نفسه قد لحقت بها أضرار.

وذكر مسؤول أمريكي للشبكة أن خط الأنابيب استُهدف بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق. كما أشار المسؤولون إلى أنه لم يتضح بعد الوقت الذي ستستغرقه عمليات إصلاح الأضرار.

وجاء تقرير CNN بعد أن أظهرت صور الأقمار الاصطناعية وبيانات رصد الحرائق نشاطاً غير معتاد على طول مسار خط الأنابيب جنوب المدينة المنورة، ما قدّم مؤشراً مبكراً على احتمال استهداف الممر النفطي الرئيسي الرابط بين شرق المملكة وغربها.

(X)

أفادت وكالة «رويترز» يوم الجمعة بأن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود من منطقة تقع على طول خط أنابيب «شرق - غرب» جنوب المدينة المنورة. ومع ذلك، لم يصدر حينها أي تأكيد رسمي من السلطات السعودية أو شركة «أرامكو السعودية» بشأن تعرض خط الأنابيب للقصف. كما رصدت عمليات مراقبة سابقة عبر الأقمار الاصطناعية شذوذات حرارية عدة على طول مسار الخط.

(X)

ويربط خط أنابيب «شرق - غرب»، المعروف أيضاً باسم «بترولاين»، المنطقة الشرقية المنتجة للنفط في السعودية بميناء ينبع على البحر الأحمر.

ويتيح هذا المسار الممتد لنحو ١٢٠٠ كيلومتر للرياض نقل النفط الخام باتجاه البحر الأحمر دون الحاجة إلى مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

واكتسبت هذه الوظيفة أهمية متزايدة خلال النزاع الإقليمي الراهن، الذي تسبب في تعطيل تدفقات النفط ومسارات الشحن في الخليج والبحر الأحمر.

وسعت السعودية إلى الاعتماد بصورة أكبر على المسارات البرية وطريق البحر الأحمر في ظل الضغوط التي تواجهها حركة الملاحة البحرية عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وتأتي هذه الضربة في أعقاب سلسلة هجمات تبناها الحوثيون ضد السعودية؛ إذ أطلقت الجماعة في ٨ سبتمبر صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في مناطق عدة بالمملكة، شملت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

أفادت السلطات السعودية باندلاع حرائق ووقوع خسائر بشرية إثر الهجمات، في حين قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، إن الجماعة استهدفت منشآت عسكرية ومرافق طاقة سعودية.

وبالتزامن مع ذلك، وسعت القوات الحوثية نطاق سيطرتها على طول الساحل الغربي لليمن. وأفادت تقارير في ١١ سبتمبر بأن الجماعة سيطرت على جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، في مضيق باب المندب، بالإضافة إلى بلدة ذباب الساحلية المجاورة.

ومنح هذا التقدم الحوثيين موطئ قدم أقوى قرب المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مما فاقم المخاوف بشأن حركة الملاحة وصادرات النفط عبر هذا الممر الحيوي.

وفرضت هذه التطورات مجتمعة مزيدًا من الضغوط على شبكة الطاقة السعودية؛ إذ يمكن لأي تعطل قرب ينبع أو في البحر الأحمر أن يهدد مسارًا من مسارات التصدير، في حين يهدد الهجوم على خط أنابيب «شرق-غرب» البديل البري الرئيسي للمملكة عن مضيق هرمز.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت في وقت سابق من اليوم أن إمدادات الخام السعودي تراجعت تراجعًا حادًا في أغسطس لتصل إلى نحو ٦ ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ويُرجح أن فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق نفذت الهجوم على خط الأنابيب السعودي لدوافع متعددة؛ إذ قد يكون الهدف دعم حملة الحوثيين ضد السعودية، إلى جانب الرد على الغارات الجوية الأمريكية السعودية التي استهدفت مواقع الحشد الشعبي في العراق في ٢٩ يوليو، وأسفرت عن مقتل ٢٠ شخصًا على الأقل وإصابة ٣٢ آخرين.

ويكتسب هذا الاحتمال أهمية خاصة في ظل إعلان «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي مظلة تضم فصائل موالية لإيران، في وقت سابق أنها أرجأت ردها على تلك الضربات ولم تلغه.

أخبار أخرى